في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز أدوات الدين الحكومي ودعم السيولة في السوق المحلية، طرح البنك المركزي المصري اليوم الاثنين سندات خزانة بقيمة إجمالية تبلغ 26 مليار جنيه، تتنوع بين سندات ثابتة ومتغيرة العائد، وذلك نيابة عن وزارة المالية.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن الموقع الرسمي للبنك المركزي، بلغت قيمة السندات ثابتة العائد 20 مليار جنيه، موزعة على ثلاث شرائح؛ الأولى بقيمة 7 مليارات جنيه لمدة سنتين بسعر كوبون 22.74% مع صرف عائد نصف سنوي، والثانية بقيمة 10 مليارات جنيه لمدة 3 سنوات بسعر كوبون 21.703% تُصرف سنوياً، فيما جاءت الشريحة الثالثة بقيمة 3 مليارات جنيه لمدة 5 سنوات بسعر كوبون 19.698% وبعائد نصف سنوي.
أما السندات متغيرة العائد، فقد بلغت قيمتها 6 مليارات جنيه لمدة 3 سنوات، بعائد يُصرف كل ثلاثة أشهر وسعر كوبون مرتفع وصل إلى 27.2%، في إشارة إلى سعي الدولة لمواكبة المتغيرات في أسعار الفائدة وجذب أكبر قدر من المستثمرين.
ويأتي هذا الطرح ضمن خطة وزارة المالية لتمويل عجز الموازنة العامة، من خلال سندات وأذون خزانة تُطرح على آجال زمنية متفاوتة، في وقت تُعد فيه البنوك الحكومية أكبر المشاركين في شراء تلك الأدوات، بما يعكس الدور الحيوي للقطاع المصرفي في دعم احتياجات الدولة التمويلية.
ويُذكر أن إصدارات البنك المركزي الأخيرة تشهد تنافسًا متزايدًا بين البنوك والمؤسسات المالية المحلية، مع ارتفاع العوائد على أدوات الدين لتظل إحدى الوسائل الآمنة والمضمونة للاستثمار في ظل التقلبات الاقتصادية الراهنة.
تُعد السندات من أهم أدوات التمويل التي تعتمد عليها الحكومات لتغطية احتياجاتها التمويلية وسد عجز الموازنة العامة. وهي أوراق مالية تصدرها الدولة أو الشركات للاقتراض من الأفراد أو المؤسسات مقابل فائدة ثابتة أو متغيرة تُعرف باسم "الكوبون".
وتتميز السندات بأنها وسيلة استثمار آمنة نسبياً، إذ تضمن الجهة المصدرة سداد أصل المبلغ في نهاية المدة المحددة، إضافة إلى العائد الدوري.
كما تسهم السندات في تنشيط سوق المال وتوفير سيولة للنظام المصرفي، إلى جانب دورها في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية عبر تحقيق عوائد مستقرة ومنتظمة.