أعلن البنك المركزي المصري اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، عن طرح أذون خزانة مقومة بالدولار الأميركي لأجل عام، بقيمة 1.5 مليار دولار، في إطار خطة البنك لتدبير السيولة الدولارية اللازمة لتغطية الالتزامات الخارجية.
ووفقًا للبيان الصادر عن البنك، فإن الأذون الجديدة تأتي لتجديد أذون مستحقة بقيمة مماثلة، بمتوسط عائد بلغ نحو 4.498%، وهو ما يعكس استمرار البنك المركزي في إدارة أدوات الدين قصيرة الأجل بالعملة الصعبة بشكل يضمن استقرار السوق المالية وتوفير احتياجات الدولة من النقد الأجنبي.
ويُعد هذا الطرح جزءًا من السياسة التمويلية التي تعتمدها الحكومة لتوفير السيولة الدولارية دون التأثير على احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية، حيث تواصل وزارة المالية والبنك المركزي تنويع أدوات التمويل بين أذون وسندات الخزانة بالعملتين المحلية والأجنبية.
يُشار إلى أن الحكومة المصرية تستدين من خلال سندات وأذون الخزانة ذات آجال زمنية متفاوتة، فيما تُعتبر البنوك الحكومية والمصرية الكبرى أبرز المشترين لهذه الأدوات، لما توفره من عوائد مستقرة ومخاطر منخفضة.
ويأتي الطرح في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري ضغوطًا مالية وتحديات في سوق الصرف، بالتزامن مع ارتفاع معدل التضخم السنوي الأساسي إلى 12.1% بنهاية أكتوبر 2025، وفق أحدث بيانات البنك المركزي.
الطرح الجديد يعكس حرص البنك المركزي على تعزيز السيولة الدولارية قصيرة الأجل للحفاظ على توازن سوق النقد الأجنبي وتوفير التزامات الدولة الخارجية في مواعيدها. كما يشير إلى استمرار الثقة في أدوات الدين المصرية المقومة بالدولار، خصوصًا في ظل استقرار العائدات ونجاح مصر في سداد استحقاقاتها السابقة دون تأخير.
وتمثل هذه الخطوة رسالة طمأنة للأسواق بشأن قدرة البنك المركزي على إدارة ملف الدين الخارجي بكفاءة، مع الحفاظ على مستوى احتياطي النقد الأجنبي عند مستويات آمنة، بما يتيح له التعامل مع أي تقلبات محتملة في سعر الصرف أو تدفقات الاستثمار الأجنبي.