Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المركزي يسحب 176.8 مليار جنيه من السوق.. تفاصيل

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

واصل البنك المركزي المصري اليوم سياسته الحذرة لإدارة السيولة في الجهاز المصرفي، حيث أعلن عن سحب 176.8 مليار جنيه من 12 بنكاً مشاركاً في عطاء السوق المفتوح، بسعر فائدة 21.5%. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المركزي لضبط فائض السيولة وتحقيق التوازن بين النقد المتاح واحتياجات البنوك، بما يضمن استقرار أسعار الفائدة وتعزيز قدرة الجهاز المصرفي على تلبية احتياجات الاقتصاد الحقيقي.

وأشار البنك المركزي إلى أن هذه العملية تأتي ضمن استراتيجيته للسياسة النقدية التي تهدف إلى تحسين نفاذ أثر قراراته على السوق، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في إدارة السيولة. وأوضح المركزي أن العملية الرئيسية لربط الودائع شهدت تحديثاً في قواعدها، حيث كان يتم سابقاً تخصيص السيولة للبنوك وفق نسبة العطاءات المقدمة، بينما أصبح النظام الجديد يعتمد على قبول جميع العطاءات المقدمة، مع نشر نتائج كل عملية على الموقع الإلكتروني للبنك لتعزيز الشفافية أمام البنوك والمستثمرين.

ويعد هذا التغيير أحد الإجراءات التي يسعى المركزي من خلالها إلى تعزيز فعالية أدوات السياسة النقدية وضمان اتساقها مع هدفه التشغيلي، المتمثل في الحفاظ على متوسط سعر العائد المرجح لمدة ليلة واحدة في سوق المعاملات بين البنوك حول سعر العملية الرئيسية المعروف بسعر متوسط الكوريدور.

كما أكد المركزي أن هذه الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه الجهاز المصرفي زيادة ملحوظة في حجم الودائع، ما يجعل إدارة السيولة بدقة أمراً أساسياً للحفاظ على استقرار السوق النقدية، وتشجيع البنوك على الإقراض للقطاع الحقيقي، دون التأثير سلباً على معدلات الفائدة أو التضخم.

ويتابع المراقبون الاقتصاديون هذه التحركات عن كثب، معتبرين أن أسلوب قبول جميع العطاءات يعكس مرونة أكبر من المركزي في إدارة السيولة، ويتيح للبنوك فرصة أكبر لاستثمار أموالها بشكل آمن، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويحد من الضغوط التضخمية. كما تشير التحليلات إلى أن هذه الخطوة قد تساعد في توجيه السيولة نحو القطاعات الإنتاجية والاستثمارية، بدلاً من تكدسها في الحسابات الاحتياطية للبنوك.

وفي ضوء هذه التغيرات، يبدو أن المركزي المصري يسعى لتأكيد دوره كضامن لاستقرار النظام المالي، مع تعزيز الشفافية والكفاءة في العمليات النقدية، بما يرسخ الثقة في السوق ويخلق بيئة ملائمة للنمو الاقتصادي المستدام.
 

المزيد