أثارت واقعة احتجاز طالبة بمدرسة نيو كابيتال بالقاهرة، بعد شكوى ولي أمرها من تعرضها لما وصفه بـ”إهانة تربوية” بسبب تأخر سداد المصروفات الدراسية، غضب أولياء الأمور.
وروى أحمد محمد صبحي، والد الطالبة فريدة، تفاصيل الواقعة قائلًا إنه تقدّم بابنته للمدرسة منذ أربع سنوات، وخلال المقابلة الأولى تم طرح سؤال عليه وعلى زوجته منى حول ما ينتظرانه من المدرسة لتقدمه لابنتهما.
وأوضح أنه أجاب حينها بقوله: "مش منتظر جودة تعليمية لأسباب كتير، ولا جودة تربوية لأنده دور البيت، كل اللي محتاجه إن المدرسة تكون بيئة آمنة ونظيفة، تساعد بنتي على تكوينعلاقاتها الاجتماعية بشكل صحي وآمن، لأن هدفنا كأهل إن أولادنا يكونوا سعداء ومتوازنين".
وأشار صبحي إلى أن الأمور سارت بشكل طبيعي لعدة أعوام، إلى أن لاحظ العام الماضي سلوكًا غير تربوي داخل المدرسة تمثل في العقاب الجماعي للطلاب، موضحًا أن المدرسة كانت تعاقب الفصل بأكمله إذا أخطأ أحد الطلاب، مشيرا إلى نه حاول التواصل مع إدارة المدرسة لمعالجة هذا النهج، لكن دون نتيجة، فآثر تجاهل الأمر طالما أن ابنته لم تتعرض شخصيًا للضرر حتى وقع الحادث الأخير.
قال ولي الأمر إن ابنته عادت مؤخرًا من المدرسة وهي في حالة من الانزعاج الشديد، لتخبره بأن إحدى المعلمات أخذتها من فصلها ووضعتها في فصل آخر يضم طلابًا أصغر سنًا، وتركُوها هناك لمدة ساعة ونصف دون توضيح، مشيرا إلي أنه ربط ما حدث بتأخره في سداد المصروفات الدراسية، خاصة بعد أن تواصل معه قسم الحسابات قبلها بيومين، لافتًا إلى أن المدرسة تُصرّ على الدفع النقدي فقط، وهو ما يؤدي أحيانًا إلى التأخير.
وتابع صبحي: "توجهت للمدرسة الساعة 11 صباحًا، وجلست مع مديرة العلاقات العامة،وسألتها عن السبب، وفوجئت بردها: السبب تأخر دفع المصاريف".
وأضاف أنه عبّر عن رفضه التام لهذا التصرف، قائلًا: "إزاي تعاقبوا بنتي عشان والدها متأخر فيالدفع؟"، مشيرًا إلى أنه رفض سداد أي مبلغ إلا بعد تقديم اعتذار رسمي لابنته من المسؤولين عن القرار.
وأكد ولي الأمر أن الموقف تكرر في اليوم التالي، حيث تم احتجاز ابنته مجددًا فيما وصفه بـ”فصل الحبس” لمدة ثلاث ساعات ونصف من العاشرة صباحًا حتى الواحدة والنصف ظهرًا موضحاً أن ابنته لم تكن وحدها، بل وُضعت مع 11 طالبًا وطالبة آخرين في نفس الموقف، وتم استدعاء أولياء أمورهم تباعًا لسداد المصروفات.
وأشار إلى أن عددًا من الأهالي ذكروا تعرض أبنائهم لحوادث مشابهة، ووصل الأمر إلى تحرير محاضر رسمية ضد المدرسة.
ولفت صبحي إلى أن المدرسة حاولت لاحقًا تبرير ما حدث باعتذار اعتبره “واهٍ”، إذ أبلغوا ابنته أن ما جرى كان نتيجة التباس بينها وبين طالبة أخرى تحمل نفس الاسم، مؤكدًا أن هذا التبرير زاد من غضبه وأثار شكوكه حول وجود خلل إداري وتربوي داخل المدرسة.
من جهته، أكد مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني في تصريحات خاصة، أن الوزارة بدأت التحقق من تفاصيل الواقعة، موضحًا أنه سيتم متابعة الموقف ميدانيًا غدًا، للتأكد من صحة ما تم تداوله واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المناسبة حال ثبوت التجاوز.