Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المركزي يجذب 1.5 مليار دولار في أذون خزانة جديدة بعائد 3.74%

البنك المركزي

البنك المركزي

في خطوة جديدة تعكس استمرار الثقة في أدوات الدين الحكومية المصرية المقومة بالعملة الأجنبية، أعلن البنك المركزي المصري عن نتائج طرح أذون الخزانة بالدولار لأجل 363 يومًا، الصادر بتاريخ 12 نوفمبر 2025، والمستحق في 10 نوفمبر 2026، وسط إقبال واضح من المؤسسات المالية والمستثمرين المحليين والأجانب.

ووفقًا لبيانات البنك، بلغت قيمة الطرح المطلوبة نحو 1.5 مليار دولار، فيما تجاوزت العروض المقدمة 1.677 مليار دولار موزعة على 28 عرضًا، ما يعكس زيادة في الطلب على أدوات الدين المصرية رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

وأوضح البنك المركزي أنه قبل عروضا بقيمة 1.547 مليار دولار من خلال 21 عرضًا، عند عائد موحد بلغ 3.749%، بينما تراوحت العوائد المقدمة بين 3.75% كحد أدنى و4.3% كحد أقصى، وسجل متوسط العائد المرجح 3.785%.

دلالات اقتصادية مهمة

 الطرح يأتي في إطار سياسة تنويع أدوات التمويل الحكومية، وتعزيز السيولة بالعملة الأجنبية، بما يدعم استقرار سوق الصرف ويعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية دون ضغط على الاحتياطي النقدي.

كما يُشير نجاح البنك المركزي في جذب أكثر من القيمة المطلوبة إلى ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، واستقرار الأوضاع النقدية بعد سلسلة من الإجراءات التي استهدفت ضبط التضخم واستعادة التوازن في سوق الصرف.

 يساهم هذا الطرح في زيادة المعروض من العملة الأجنبية داخل النظام المصرفي، ويمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة الدين العام، خاصة مع تزايد التزامات السداد الدولارية خلال العامين المقبلين.

استمرار الجاذبية رغم التحديات العالمية

ورغم حالة التقلب في الأسواق الدولية وارتفاع معدلات الفائدة الأمريكية، لا تزال أدوات الدين المصرية المقومة بالدولار تحافظ على جاذبيتها للمستثمرين بفضل استقرار العائد ومخاطر محدودة نسبيًا مقارنة بأسواق ناشئة أخرى.

كما يعكس الإقبال على الطرح الأخير نجاح السياسة النقدية في تحسين صورة الاقتصاد المصري خارجيًا، بعد سلسلة من الإصلاحات التي استهدفت تعزيز الشفافية وتحسين مناخ الاستثمار.

إدارة متوازنة للسيولة والديون

ويواصل البنك المركزي المصري استخدام أذون الخزانة كأداة لإدارة السيولة وتنظيم المعروض النقدي، سواء بالعملة المحلية أو الأجنبية، ضمن استراتيجية تهدف إلى تحقيق توازن بين متطلبات تمويل الخزانة العامة والحفاظ على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي.

ويأتي هذا الطرح متزامنًا مع استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج للإصلاح المالي والاقتصادي، يهدف إلى خفض عجز الموازنة وتقليل كلفة الدين العام، مع التركيز على جذب استثمارات مباشرة وغير مباشرة في السوق المحلية.

ثقة تتجدد في الاقتصاد المصري

وبحسب المراقبين، فإن مواصلة البنك المركزي طرح أدوات مقومة بالدولار بأسعار عائد مستقرة تمثل رسالة ثقة للمستثمرين الدوليين، بأن الاقتصاد المصري يسير بخطى متوازنة نحو الاستقرار، وأن الدولة قادرة على إدارة التزاماتها التمويلية بكفاءة.
 

المزيد