Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موضة خلع الحجاب.. هل أصبحت منصات البلوجرز مساحات لهدم الثوابت والقيم؟

موجة خلع الحجاب تضرب منصات صُنّاع المحتوى

خلع الحجاب

خلع الحجاب

مؤخرًا، أُثيرت موجة كبير من الجدل بين رواد السوشيال ميديا عقب اتجاه الكثير من منشئ المحتوى والبلوجر والتيكتوكرز من السيدات إلى خلعهن للحجاب بعد ظهورهن به لسنوات طويلة.

وانقسم المتابعين، بين من يرى هذه الخطوة حرية شخصية لا يجب أن تكون مثار جدل، وبين عدد آخر هاجم الفكرة واعتبرها خروجا عن المألوف وتصرف مرفوض من مجموعة تتصدر وسائل التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة.

نورهان قابيل


وكان من أبر البلوجرز الذين خلعوا الحجاب مؤخرا نورهان قنديل، أخصائية التغذية، التى نشرت خلال الشهر المنقصي صورا لها وهى ترتدى الحجاب، وكتبت فى منشور لها: «الحمد لله ربنا هدى قلبي»، حتى فاجئت متابعيها بعد أيام بخلعه، قائلة: «مش عارفة ليه كل ده حصلي، بس أنا فى ابتلاء شديد، بس أنا حاسة إني بمر بأزمة كبيرة، وأظن لعنة السوشيال ميديا أصابت قلبي».

الشيف وفاء

بينما جاءت الشيف الشهيرة وفاء التى نشرت فيديو عبر حسابها الشخصي بيوتيوب، ظهرت فيه بدون حجاب، حيث سقط منها وهي تجري، ثم تظهر فى مركز تجميل لتعتني بشعرها، ما عرضها هى وزوجها لهجوم شديد، خاصة بعد أحاديث مطولة من المتابعين تؤكدان أنهما لجأ لهذه الحيلة من أجل جذب المشاهدات وجنى الأموال، لا سيما أن نجمهما قد أفل خلال الفترة الماضية.

وكانت أخرهم البلوجر سلمي عبد العظيم، التى تعرضت لموجة كبيرة من الانتقادات بعد خلع الحجاب.

ونشرت «سلمى» عبر مواقع التواصل عدة صور جديدة بشعرها، وعلقت على الصور قائلة: «لقد حاولت جاهدة حماية ذلك الجزء مني، واليوم أنا الشخص الذي لم يعد قادرًا على حمايته بعد الآن»، في إشارة إلى صراعاتها الشخصية وتأثرها بقرار خلع الحجاب ومواجهة الآراء المختلفة.
من جانبه، اعتبر الأزهر أن الترويج لخلع الحجاب — أو الالتزام بعدم ارتدائه — تدخل صريح على حرية وكرامة المسلمة، وأن ذلك تصرف خاطئ يحاول البعض من خلاله تغيير أحكام دينية ثابتة.

وأكد مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، أن فرضية الحجاب ثابتة بنصّ القرآن الكريم، والسُّنة النَّبوية الصَّحيحة، وإجماع الأمة الإسلامية من لدن سيدنا رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا، وحكم فرضيته ثابت لا يقبل الاجتهاد أو التّغيير.
وأضاف المركز، أن فرضية الحجاب ليست رؤية شخصية للفقهاء والعلماء، والقول بعدم فرضيته قول شاذ لا عِبرة به، بل هو شعيرة من شعائر الإسلام فُرضت بالنص القطعي ثبوتًا ودلالةً، ولا يمكن بحال أن يُترك تقرير فرضيتها للهوى أو القناعات الشّخصية، مؤكدا أن احتشام المرأة فضيلة دعت إليها جميع الشَّرائع السَّماوية، ووافقت فطرة المرأة وإنسانيتها وحياءها.
وقال خبراء في علم الاجتماع، إن منصات البلوجرز ليست بالضرورة مساحات لهدم القيم، لكنها مساحات مفتوحة للتأثير، قد تُستغل أحيانًا في اتجاهات سلبية أو مثيرة للجدل، مشيرين إلى أن الظاهرة تكشف عن صراع بين حرية الفرد وهوية المجتمع، وبين الرغبة في الشهرة والالتزام بالقيم الدينية والاجتماعية.
وأوضحت دار الإفتاء المصرية أن خلع الحجاب أمام الأجانب لا يجوز شرعًا، مستشهدة بآيات من القرآن الكريم، وأكدت أن تصريحات المشاهير في هذا الشأن لا يمكن اعتبارها مجرد آراء شخصية، نظرًا لتأثيرهم الكبير على المجتمع.

الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، شدد على أن حديث البلوجرز أو الفنانات عن الحجاب له أثر مباشر على الفتيات، وأنه لا ينبغي التعامل معه باعتباره شأنًا فرديًا فقط، بل قضية عامة تؤثر على القيم الدينية والاجتماعية.

وكانت وزارة الداخلية شنت حملات لملاحقة صانعي المحتوى المخالف على منصات التواصل، مؤكدة أن بعض المواد المنشورة تهدد القيم الأسرية والأخلاقية، وأن الدولة تتحرك لحماية المجتمع من «هادمي القيم والأخلاق».

المزيد