Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصطفى الفقي يفجرها: ثورة يوليو تمت بإشراف المخابرات الأمريكية.. وسفير واشنطن كان يرعى الضباط الأحرار ويوجههم

مصطفى الفقي

مصطفى الفقي

قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن ثورة يوليو 1952 لم تكن مجرد حركة داخلية، بل كان للمخابرات الأمريكية دور في هندستها وحمايتها، من أجل إسقاط الملك فاروق والقضاء على النفوذ والتوسع البرطاني والفرنسي، مشيرًا إلى أن الضباط الأحرار تواصلوا مع السفير الأمريكي في مصر بعد نجاح الثورة لطمأنته، لا سيما أن واشنطن كانت ترى فيهم وسيلة لتقليص النفوذ البريطاني في مصر.

 المخابرات الأمريكية كانت على علم بتحركات الضباط الأحرار

وأوضح «الفقي»، خلال لقائه فى برنامج «يحدث فى مصر»، من تقديم الإعلامي شريف عامر، الذي يذاع عبر شاشة «إم. بي. سي»، أن وكالة المخابرات الأمريكية كانت على علم مسبق بالتحركات داخل الجيش المصري، وأنها حذرت القوات البريطانية الموجودة في مصر من التدخل ضد الثورة.

وقال المفكر السياسي، إن السفير الأمريكي فى القاهرة كان يرعى الضباط الأحرار ويوجههم.

بحسب الفقي، فإن واشنطن رأت في الضباط الأحرار فرصة لتقليص النفوذ البريطاني في مصر والشرق الأوسط، وهو ما جعلها تدعم الثورة بشكل غير مباشر.

هل كان الضباط الأحرار «أداة أمريكية»؟

أشار أيضًا إلى أن هذه الاتصالات لم تعنِ بالضرورة أن الضباط الأحرار كانوا «أداة أمريكية»، بل أن هناك تلاقي مصالح بين الطرفين: الضباط يريدون التخلص من الملك فاروق، والولايات المتحدة تريد تقليص نفوذ بريطانيا.

رواية الفقي تفتح بابًا واسعًا للجدل التاريخي حول مدى استقلالية ثورة يوليو، وهل كانت فعلًا حركة وطنية خالصة أم أن هناك أطرافًا خارجية ساهمت في نجاحها.

والمؤكد أن جمال عبد الناصر لاحقًا دخل في صدام مباشر مع الولايات المتحدة، خاصة بعد تأميم قناة السويس عام 1956، ما يعكس أن العلاقة لم تكن تبعية وإنما ظرفية في بدايتها.

جمال عبد الناصر لم يكن أداة بيد واشنطن


رغم هذه الروايات، فإن مسار الأحداث بعد الثورة أظهر أن جمال عبد الناصر لم يكن أداة بيد واشنطن، بل سرعان ما دخل في صدامات مباشرة مع السياسات الأمريكية، خاصة بعد تأميم قناة السويس عام 1956، ودعمه لحركات التحرر الوطني في العالم العربي وأفريقيا.

ويبقى موضوع علاقة المخابرات الأمريكية بثورة يوليو محل جدل تاريخي واسع.

فبينما يرى البعض أن الاتصالات كانت موجودة بالفعل، يؤكد آخرون أن الثورة كانت تعبيرًا عن إرادة وطنية مستقلة.

لكن المؤكد أن ثورة يوليو غيرت موازين القوى في المنطقة، وأعادت رسم خريطة النفوذ بين الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفيتي في الشرق الأوسط.

المزيد