شن الفنان عباس أبو الحسن هجومًا حادًا على النجم الكروي محمد صلاح عبر منشور على حسابه في فيسبوك.
حيث اتهمه بتجاهل غزة لعامين وربط ذلك بأزمته الأخيرة مع نادي ليفربول بعد جلوسه على دكة البدلاء لثلاث مباريات متتالية.
أبو الحسن كتب أن الشماتة ليست من طباعه لكنه أراد أن يوجه "تذكرة" لكل من تخلى عن من هم في ضيق، مشبهًا موقف صلاح الحالي مع ناديه الذي تجاهله وألقى به "تحت الأوتوبيس" بموقفه من القضية الفلسطينية.

وأضاف أن الإنسان لا يشعر بوقع تخليه عن الآخرين إلا حين يختبر الموقف ذاته، في إشارة إلى أن صلاح الآن يتذوق "نفس الدواء". تصريحات أبو الحسن أثارت جدلًا واسعًا بين الجمهور، حيث اعتبر البعض أنها مبالغة واستغلال لأزمة صلاح الكروية لتصفية حسابات سياسية.
بينما رأى آخرون أنها تعكس إحباطًا من موقف صلاح الصامت تجاه غزة. القضية سلطت الضوء على حساسية مواقف النجوم من القضايا الإنسانية والسياسية، وكيف يمكن أن تتحول أزمة رياضية إلى منصة للنقاش العام حول مواقف اللاعبين.
عباس أبو الحسن يهاجم محمد صلاح
وقال عباس أبو الحسن عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك" إن الشماتة ليست جزءًا من شخصيته، لكنه أراد تقديم «تذكرة» لكل من تخلى عن من كانوا في ضيق، مضيفًا أن الإنسان لا يشعر بوطأة تخليه عن الآخرين إلا حين يختبر الموقف ذاته. وكتب قائلًا:
«والله لا شماته فليس تلك من شيمي، إنما هي تذكرة.. وإنما لا يشعر المتخلي بمصيبة تخليه عن من هم في ضيق إلا حين يذوق نفس دواءه، فكما شعرت أنت الأسابيع الماضية بأن ناديك قد تجاهلك وألقى بك تحت الأوتوبيس المارق – حسب تعبيرك – ربما عليك وأنت هناك، تئن تحت العجلات، أن تبحث بين التروس والشحوم عن بقايا أشلاء أطفال غـ ـزة الذين تجاهلتهم حين أُلقي بهم تحت عجلات المجنزرات طوال عامين من المحطات الفائتة».
وتابع الفنان في منشوره مؤكدًا أنه ظلّ، ومعه كثيرون، يصرخون من أجل غـ ـزة على مدى عامين رغم إدراكه أن الأصوات تذهب هباءً، بينما التزم البعض الصمت رغم امتلاكهم منصة قادرة على الوصول إلى ملايين البشر. وأضاف: «صرخت أنا وصرخ غيري عويلاً امتد عامين استنصارًا لغزة ونحن نعرف أنه يذهب هباءً، وصمت أنت وحجبت صوتًا كان جديرًا أن يصبح بوقًا عابرًا للقارات، له أن يُسمع مئات الملايين ويخترق قلوبهم وأنت بينهم وفي وكرهم. ستتذكر هذا الصوت الهبة الإلهية الاستثنائية حين تفقده، وفقده لهو من طبيعة الأشياء، وستتذكر حينها إن كان لك الذكرى. داخل قلوب الطواغيت مقتًا واستهانة بمن يبدل قيمه استمالة لهم، واحترامًا خفيًا لمن آثر مبادئه على مكاسبه وإن قتلوه».