أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، اعتراف إسرائيل الرسمي بجمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) دولة مستقلة وذات سيادة، في تطور سياسي لافت يجعل إسرائيل أول دولة تعلن هذا الاعتراف بالمنطقة المنشقة عن جمهورية الصومال منذ إعلانها الانفصال من جانب واحد مطلع تسعينيات القرن الماضي، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء.
وأوضح بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن نتنياهو، وقع إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس جمهورية أرض الصومال، إعلانًا مشتركًا ومتبادلًا للاعتراف بين الجانبين، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي "بروح اتفاقيات أبراهام" التي جرى توقيعها بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إطار توجه إسرائيلي لتوسيع دائرة علاقاتها الإقليمية والدولية.
يأتي ذلك وسط تساؤلات حول علاقة الأمر والاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال التي تتمتع بإدارة ذاتية ومؤسسات سياسية مستقرة نسبيا منذ عقود، لكنها لم تحظ حتى الآن باعتراف دولي رسمي، وعلاقة الاعتراف الإسرائيلي ما يحدث في غزة، حيث أشار البيان إلى أن نتنياهو وجه تهنئة رسمية إلى رئيس جمهورية أرض الصومال، الدكتور عبد الرحمن محمد عبد الله، مشيدا بقيادته السياسية وبما وصفه بالتزامه بالعمل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
كما وجه له دعوة رسمية لزيارة إسرائيل في خطوة تعكس الرغبة المتبادلة في فتح صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.
من جانبه، عبر رئيس أرض الصومال عن شكره وتقديره لرئيس الوزراء الإسرائيلي على ما وصفه بـ"الإعلان التاريخي"، معتبرا أن الاعتراف الإسرائيلي يمثل محطة مفصلية في مسار سعي بلاده للحصول على اعتراف دولي أوسع. كما أشاد، وفق البيان، بما اعتبره جهود نتنياهو في مكافحة الإرهاب وتعزيز السلام الإقليمي.
نوه بيان مكتب نتنياهو بالدور الذي لعبه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إلى جانب جهاز الموساد ورئيسه، في الدفع نحو إتمام هذا الاعتراف المتبادل، مؤكدا أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية إسرائيل لتعزيز شراكاتها السياسية والأمنية في مناطق استراتيجية.