في تطور سياسي لافت يعكس تحولًا حادًا في الموقف الأمريكي تجاه فنزويلا، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ملامح إدارة جديدة ستتولى زمام الأمور في كاراكاس، مؤكدًا أن بلاده تستعد لقيادة المرحلة المقبلة بشكل مباشر، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى “حماية الشعب الفنزويلي وإعادة الاستقرار إلى الدولة”.
وخلال تصريحات أثارت جدلًا واسعًا، أوضح ترامب أن الإدارة الجديدة لفنزويلا ستدار بقيادة شخصيات أمريكية بارزة، في مقدمتها ماركو روبيو وبيت هيغسيث، مشيرًا إلى أن واشنطن لن تكتفي بدور المراقب بعد الآن، بل ستتدخل لإعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاقتصادية من الداخل، وأضاف أن الولايات المتحدة ترى نفسها مسؤولة عن توجيه دفة الحكم في فنزويلا خلال هذه المرحلة الحساسة.
وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده “ستقود فنزويلا وتعتني بشعبها”، في تصريح حمل دلالات قوية حول طبيعة الدور المنتظر لواشنطن، والذي يتجاوز الدعم السياسي التقليدي إلى تدخل مباشر في إدارة شؤون الدولة، واعتبر ترامب أن ما وصفه بحالة الانهيار التي تعيشها فنزويلا تتطلب قيادة صارمة وخطة واضحة، وهو ما تعمل عليه إدارته حاليًا.
وأشار ترامب إلى أن الهدف الأساسي من هذا التحرك هو إنقاذ الشعب الفنزويلي من الأزمات المتراكمة، سواء على المستوى المعيشي أو الاقتصادي، لافتًا إلى أن سنوات من سوء الإدارة والصراعات السياسية دفعت البلاد إلى حافة الانهيار الكامل، وأضاف أن الإدارة الجديدة ستضع ملف الخدمات الأساسية، والطاقة، والاقتصاد على رأس أولوياتها، مع التركيز على إعادة تشغيل مفاصل الدولة الحيوية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه فنزويلا حالة من الترقب والقلق، وسط تساؤلات حول شكل المرحلة المقبلة، وحدود الدور الأمريكي، وردود الفعل الدولية المحتملة، ويرى مراقبون أن إعلان ترامب يمثل تصعيدًا غير مسبوق، قد يفتح الباب أمام مواجهات سياسية ودبلوماسية واسعة، خاصة مع الدول الرافضة لأي تدخل خارجي في شؤون كاراكاس.
وفي المقابل، اعتبر أنصار ترامب أن هذه الخطوة تمثل “فرصة أخيرة” لإنهاء سنوات من الفوضى، مؤكدين أن الإدارة الأمريكية تمتلك الأدوات اللازمة لإعادة بناء الدولة المنهكة، وبين مؤيد ومعارض، تبقى فنزويلا أمام مفترق طرق حاسم، بينما تواصل واشنطن إرسال رسائل واضحة بأنها عازمة على الإمساك بزمام الأمور، وفرض واقع سياسي جديد قد يغير مستقبل البلاد بالكامل.