قال الكاتب الصحفي ضياء رشوان، إن ما يحدث حول تغير محتمل في أولويات السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالملف الفنزويلي، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لم تفرض حتى الأن سيطرة فعلية على الموارد النفطية في فنزويلا، رغم امتلاكها أكبر احتياطي نفطي عالمي.
واشنطن تتحرك بشروط معقدة
وخلال حواره مع الإعلامية نانسي نور، مقدمة برنامج «ستوديو إكسترا» عبر قناة إكسترا نيوز، أوضح «رشوان» أن التحركات الأمريكية لا تزال محكومة بحسابات سياسية وأمنية شديدة التعقيد، تعتمد على تهيئة بيئة مستقرة تسمح بدخول الشركات الأمريكية للعمل في مجالي التنقيب والإنتاج دون مخاطر.
طاقة إنتاجية ضخمة معطلة
وأضاف «رشوان» أن فنزويلا تمتلك قدرات إنتاجية نفطية قد تصل إلى نحو 5 ملايين برميل يوميًا، إلا أن هذه الإمكانات لا تزال غير مستغلة بسبب الأزمات السياسية الداخلية، التي تعرقل إعادة تشغيل القطاع النفطي بكامل طاقته.
الجغرافيا والمقاومة تحديان أساسيان
وأشار إلى أن اتساع مساحة فنزويلا وبعدها الجغرافي عن الولايات المتحدة يفرضان صعوبات كبيرة أمام أي تدخل خارجي مباشر، لافتًا إلى أن مجتمعات أمريكا اللاتينية اعتادت على أنماط المقاومة الشعبية وحروب العصابات، وهو ما قد يؤدي إلى إفشال أي مشروع نفطي في حال غياب القبول الداخلي.
ماذا يعني سقوط مادورو؟
وفيما يتعلق بدلالات سقوط نظام الرئيس نيكولاس مادورو، أوضح «رشوان» أن التحركات الأمريكية المحتملة تتماشى مع ما يعرف بـ«مبدأ مونرو»، الذي ينظر إلى أمريكا اللاتينية والوسطى باعتبارها مجالًا هاما مباشرًا للأمن القومي الأمريكي.
الشرق الأوسط حاضر في الحسابات
وأكد «رشوان» في ختام حديثه أن اهتمام الولايات المتحدة بالشرق الأوسط لن يتراجع بشكل كامل، مشيرًا إلى أن المنطقة ستظل عنصرًا مؤثرًا في معادلة الأمن القومي الأمريكي، حتى وإن جاء هذا التأثير بصورة غير مباشرة في ظل تعدد الأزمات الدولية.