وزير الخارجية: لا تهجير للفلسطينيين.. وسيادة القانون الدولي خط الدفاع الأول عن استقرار المنطقة
في موقف حاسم يعكس ثوابت السياسة المصرية، جدد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين، مؤكدا أن احترام القانون الدولي والشرعية الدولية يمثلان حجر الزاوية لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة خارجية أيرلندا، نقلته قناة «القاهرة الإخبارية» على الهواء مباشرة، حيث تناول اللقاء عددًا من القضايا الإقليمية التي تشهد تصعيدا غير مسبوق.
رفض مصري مطلق لمخططات التهجير
أكد وزير الخارجية أن مصر ترفض بشكل نهائي جميع السيناريوهات التي تتحدث عن تهجير الفلسطينيين، سواء تحت مسمى “الطوعي” أو “القسري”، مشددًا على أن هذه الطروحات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى أن الضفة الغربية وقطاع غزة يشكلان وحدة جغرافية وسياسية لا تقبل الفصل، لافتا إلى أن أي محاولات لتغيير هذا الواقع من شأنها تعميق الأزمة وتقويض فرص السلام العادل والشامل.
القانون الدولي.. الأساس الحقيقي للاستقرار
وشدد عبد العاطي، على أن الالتزام بقواعد القانون الدولي ليس خيارًا انتقائيًا، بل ضرورة حتمية لحماية الشعوب والحفاظ على استقرار الإقليم، مؤكدًا أن تجاهل هذه القواعد يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والصراعات الممتدة.
وأوضح أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لوقف التصعيد وضمان احترام حقوق المدنيين، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية.
السودان في صدارة النقاشات
وتطرق وزير الخارجية إلى تطورات الأزمة السودانية، معربا عن قلق مصر البالغ إزاء استمرار الحرب الدائرة، والتي وصفها بأنها “تلتهم الأخضر واليابس”، وتدفع المدنيين إلى أوضاع إنسانية بالغة القسوة.
وأكد ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وصون مؤسساته الوطنية، وعلى رأسها الجيش السوداني، باعتباره ركيزة أساسية لاستقرار الدولة.
الحل السياسي طريق الخروج من الأزمات
وأشار عبد العاطي، إلى أن مصر ترى في الحلول السياسية المسار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات المتفاقمة في عدد من دول المنطقة، وفي مقدمتها ليبيا والسودان، محذرا من أن الحلول العسكرية لا تؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام والمعاناة.
تحذير من التصعيد في لبنان وسوريا
كما تناولت المباحثات الأوضاع في سوريا ولبنان، حيث شدد وزير الخارجية على أهمية تجنيب لبنان مخاطر أي تصعيد عسكري محتمل من الجانب الإسرائيلي، والحفاظ على أمنه واستقراره، لما لذلك من تأثير مباشر على أمن المنطقة بأسرها.
واختتم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمة لكل الجهود الرامية إلى تهدئة الأوضاع، وحماية سيادة الدول، والدفع نحو حلول سياسية تضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا لشعوب المنطقة.