شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية حالة من الارتفاع الملحوظ خلال تعاملات صباح اليوم الأحد 18 يناير 2026، وفقًا لآخر البيانات الصادرة عن الشعبة العامة للذهب، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات الأسواق العالمية وتحركات البنوك المركزية، وعلى رأسها الصين.
ارتفاعات جديدة في سوق الصاغة
كشفت شعبة الذهب عن تسجيل أسعار جديدة للمعدن الأصفر داخل محال الصاغة، حيث واصل الذهب صعوده بالتزامن مع زيادة الطلب المحلي والعالمي، وسجل جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6155 جنيهًا للشراء و6135 جنيهًا للبيع، دون احتساب قيمة المصنعية، ليعكس حالة من الزخم في السوق.
أما عيار 24، الأعلى نقاءً، فقد بلغ سعره نحو 7034 جنيهًا للشراء و7011 جنيهًا للبيع، بينما سجل عيار 18 حوالي 5276 جنيهًا للشراء و5259 جنيهًا للبيع، كما وصل سعر جرام الذهب عيار 14 إلى 4103 جنيهات للشراء و4089 جنيهًا للبيع، وسط متابعة دقيقة من المواطنين والمستثمرين لحركة الأسعار.
الجنيه الذهب والأوقية عالميًا
وعلى صعيد المشغولات الثقيلة، بلغ سعر الجنيه الذهب في السوق المحلية نحو 49 ألفًا و240 جنيهًا للشراء، وهو ما يعكس الارتفاع العام في أسعار الأعيرة المختلفة. في المقابل، سجلت الأوقية في الأسواق العالمية نحو 4596 دولارًا، مدعومة بزيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن في ظل التوترات الاقتصادية العالمية.
الصين تقود موجة الصعود عالميًا
لم يقتصر المشهد على السوق المحلية فقط، إذ لعبت التحركات الصينية دورًا محوريًا في دعم أسعار الذهب عالميًا. فقد حققت صناديق الذهب المتداولة في الصين أداءً غير مسبوق خلال عام 2025، بعدما قفزت الأصول المُدارة بنسبة 243% لتصل إلى نحو 242 مليار يوان، مع ارتفاع حجم الحيازات إلى 248 طنًا من الذهب.
وشهدت تداولات العقود الآجلة للمعدن الأصفر في الصين مستويات قياسية، مما يعكس تنامي شهية المستثمرين تجاه الذهب كأداة تحوط واستثمار طويل الأجل.
البنك المركزي الصيني يعزز احتياطياته
وفي خطوة تعكس استراتيجية واضحة، واصل بنك الشعب الصيني زيادة احتياطياته من الذهب على مدار عام 2025، مضيفًا نحو 27 طنًا جديدة، لترتفع الحيازات الرسمية إلى 2306 أطنان، وتمثل هذه الكمية حوالي 8.5% من إجمالي احتياطيات النقد الأجنبي للصين، وهو ما يؤكد تصاعد أهمية الذهب في إدارة الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.
ترقب واستعداد في السوق المصرية
في ظل هذه التطورات، تسود حالة من الترقب في السوق المصرية، مع توقعات باستمرار تذبذب الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتباط السوق المحلي بالتحركات العالمية وسعر الدولار، ما يدفع الكثيرين لإعادة تقييم قرارات الشراء والادخار.