شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ساعات عصيبة خلال الساعات الأولى من فجر اليوم، عقب تعرضها لهجمات روسية جديدة أسفرت عن وقوع عدد من الإصابات، في تصعيد يعكس استمرار وتيرة القتال رغم الدعوات الدولية المتكررة للتهدئة.
هجمات ليلية تفاجئ سكان العاصمة
وأفادت السلطات الأوكرانية بأن الهجمات وقعت خلال ساعات الليل، مستهدفة عدة مناطق داخل كييف، مما أدى إلى إصابة مدنيين، دون الكشف عن أعداد دقيقة حتى الآن، وأكدت الجهات المعنية أن فرق الإسعاف والطوارئ تحركت على الفور إلى مواقع الاستهداف لتقديم الرعاية الطبية ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.
الهجمات الليلية، التي باتت نمطًا متكررًا خلال الأشهر الأخيرة، أثارت حالة من الذعر بين السكان، خاصة مع دوي صفارات الإنذار التي أيقظت آلاف العائلات ودفعـت الكثيرين إلى الاحتماء في الملاجئ ومحطات المترو.
تحركات عاجلة لفرق الطوارئ
السلطات المحلية في كييف أعلنت حالة الاستنفار القصوى، حيث انتشرت فرق الدفاع المدني والإطفاء في عدد من الأحياء المتضررة، تحسبًا لوجود أضرار في البنية التحتية أو اندلاع حرائق نتيجة القصف. وأشارت إلى أن تقييم حجم الخسائر لا يزال جاريًا، وسط صعوبات تواجه فرق الإنقاذ بسبب تكرار الهجمات.
وأكدت مصادر رسمية أن الأولوية في هذه المرحلة هي إنقاذ المصابين وتأمين المناطق السكنية، مع توجيه المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة وعدم مغادرة الملاجئ إلا بعد صدور تعليمات رسمية.
كييف في مرمى التصعيد العسكري
تأتي هذه الهجمات في وقت تشهد فيه الجبهة الأوكرانية تصعيدًا ملحوظًا، حيث تتعرض مدن كبرى، وعلى رأسها كييف، لهجمات متكررة تستهدف البنية التحتية الحيوية والمناطق السكنية، ويرى مراقبون أن استهداف العاصمة يحمل رسائل سياسية وعسكرية، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية واحتدام المواجهات على الأرض.
كما تعكس الضربات الأخيرة استمرار الضغوط على منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية، التي تحاول التصدي للهجمات الجوية في ظل محدودية الموارد واتساع رقعة الاستهداف.
قلق دولي ومطالب بالحماية
في أعقاب الهجمات، جددت أوكرانيا مطالبتها للمجتمع الدولي بتكثيف الدعم العسكري، خاصة فيما يتعلق بأنظمة الدفاع الجوي، لحماية المدنيين وتقليل الخسائر البشرية. وفي المقابل، تتصاعد المخاوف الدولية من استمرار استهداف المناطق السكنية، وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية خطيرة.
ومع استمرار القصف الليلي، يعيش سكان كييف واقعًا يوميًا من القلق والترقب، في انتظار هدوء قد يبدو بعيد المنال، بينما تظل العاصمة الأوكرانية عنوانًا بارزًا لتصاعد الصراع وتداعياته الإنسانية المتفاقمة.