في مشهد وطني مؤثر، وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي رسالة إنسانية صادقة لأسر الشهداء والمصابين، مؤكدًا أن الدولة المصرية تشاركهم الألم، وتدرك حجم التضحيات التي قدمت من أجل بقاء الوطن واستقراره، وذلك خلال كلمته في احتفالية عيد الشرطة الـ74.
الدولة تشعر بآلام أسر الشهداء
وأكد الرئيس السيسي أن مصر لا تنسى أبناءها الذين ضحوا بأرواحهم دفاعًا عنها، مشددًا على أن الألم الذي تعيشه أسر الشهداء هو ألم تشعر به الدولة بأكملها، قائلًا: «أوعوا تفتكروا إن ده راح كده، دي مش حادثة على الطريق، ده شهيد قدم وضحى بنفسه عشان بلدنا تعيش».
وأشار الرئيس إلى أن فقدان الشهداء ليس مجرد رقم أو واقعة عابرة، بل قصة تضحية حقيقية سطرت بدماء أبنائها من أجل حماية الوطن والحفاظ على أمنه.
الشهادة حياة وليست نهاية
وخلال كلمته، شدد الرئيس السيسي على البعد الإنساني والروحي لمفهوم الشهادة، مؤكدًا أن من ضحوا بأرواحهم لم يرحلوا، بل بقوا أحياء عند ربهم، قائلًا: «اللي اُستشهد ما سقطش، اللي استشهد باقي، هم أحياء عند ربهم يرزقون، الشهداء ضحوا بأنفسهم عشان بلدنا».
وتحمل هذه الكلمات دلالات عميقة تعكس تقدير الدولة للتضحيات، وترسخ ثقافة الوفاء لمن قدموا حياتهم فداءً للوطن.
عيد الشرطة.. ذكرى تضحيات لا تُنسى
وتأتي هذه التصريحات في إطار احتفالات الدولة بعيد الشرطة، الذي يجسد معاني البطولة والفداء، ويخلد ذكرى رجال قدموا أرواحهم في مواجهة الإرهاب والجريمة، حفاظا على أمن المواطنين واستقرار البلاد.
ويعد عيد الشرطة مناسبة سنوية لتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وتأكيد الدعم الكامل لمؤسسات الدولة الأمنية التي تؤدي دورًا مهما في حماية الوطن.
رسالة طمأنة ودعم للأسر المصرية
رسائل الرئيس خلال الاحتفال حملت طابعًا إنسانيا واضحًا، عكست حرص القيادة السياسية على دعم أسر الشهداء والمصابين، والتأكيد على أن تضحياتهم محل تقدير دائم، ولن تنسى بمرور الوقت.
ويؤكد هذا الخطاب أن الدولة المصرية تعتبر الشهداء رمزًا للفداء والعطاء، وأن ذكراهم ستظل حاضرة في وجدان الوطن، كدليل على أن الأمن والاستقرار لم يتحققا إلا بثمن غالي.