حصل موقع «المحروسة» على وثيقة سرية ضبطها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في منزل القيادي الإخواني يوسف ندا بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي من بين المستندات التي استندت إليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مساعيها لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية محظور نشاطها عالميًا ودوليًا.
ويبدأ موقع المحروسة الإخباري اليوم في نشر سلسلة من الحلقات الصحفية المتواصلة، يكشف من خلالها عن الوثائق السرية التي حصل عليها، حيث نعرض في هذه الحلقة الأولى الجزء الأول من تلك الوثائق.
وتكشف المذكرة عن هدف استراتيجي للجماعة في أمريكا خلال عشر سنوات يتمثل في إيجاد حركة إسلامية فعالة ومستقرة بقيادة التنظيم الدولي للإخوان تدعم مشروع الدولة الإسلامية العالمية، مع العمل على توطين عناصر التنظيم ودمجهم في المجتمع الأمريكي وصولًا إلى ما وصفته بـ"الوحدة الاندماجية"، إضافة إلى استغلال الظروف الحالية لتنفيذ مخططات التنظيم لفرض سيطرته.
وتوضح الوثيقة أن مفهوم التوطين يعني أن يكون للجماعة اليد الطولى في نشر الإسلام وتحويله إلى جزء أصيل في المجتمعات الأمريكية عبر بناء مؤسسات تابعة لها للسيطرة على العقول، واعتبرت ذلك "عملية جهادية" أساسية.
كما شددت المذكرة فى بنودها على ضرورة الانتقال إلى التفكير الشمولي للسيطرة التامة ونشر الفكر الإخواني، بدءًا من مرحلة تحديد الهوية مرورًا بإحكام البناء الداخلي وصولًا إلى إنشاء المؤسسات والمدارس الإسلامية.
هذه التفاصيل تبرز كيف رأت الإدارة الأمريكية أن الجماعة تسعى إلى بناء شبكة مؤسسية وفكرية طويلة الأمد داخل الولايات المتحدة، وهو ما اعتبرته تهديدًا مباشرًا للأمن القومي ودليلًا على أن نشاطها يتجاوز الدعوة الدينية إلى مخطط استراتيجي للتأثير على البنية الثقافية والاجتماعية في الغرب.
الوثيقة المسربة من منزل يوسف ندا لم تكن مجرد ورقة داخلية، بل مثلت دليلًا استراتيجيًا استندت إليه الإدارة الأمريكية لتبرير تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية.
وهي تكشف عن مخطط متكامل للتوطين والسيطرة الفكرية والمؤسسية في الولايات المتحدة، ما يفسر حدة الموقف الأمريكي تجاه التنظيم.




