مع العد التنازلي لقدوم شهر رمضان المبارك 2026، بدأت الأسواق المصرية تشهد حالة من الزخم والبحث عن كل ما هو مختلف وجديد في عالم الزينة الرمضانية، ليظهر هذا العام ترند غير متوقع أعاد إحياء روح الماضي بلمسة عصرية، وهو فانوس الزيت، الذي تصدّر واجهات المحال ومنصات البيع الإلكتروني، وأصبح حديث الأسر والشباب على مواقع التواصل الاجتماعي.
فانوس بروح قديمة ولمسة حديثة
لم يعد فانوس رمضان مجرد وسيلة للإضاءة أو قطعة تقليدية تعلق في الشرفات، بل تحول إلى عنصر أساسي في ديكور المنازل، فوانيس الزيت الجديدة جاءت لتجمع بين الطابع التراثي الأصيل والتصميم العصري، مما منحها جاذبية خاصة لدى مختلف الفئات العمرية، خصوصًا الباحثين عن التميز والاختلاف في زينة الشهر الكريم.
وتتنوع أشكال هذه الفوانيس بين تصميمات مستوحاة من القناديل القديمة، وأخرى تحاكي شكل الهاتف الكلاسيكي، مع هيكل شفاف يملأ بالماء والزيت، ليمنح إضاءة هادئة ودافئة تضفي أجواء روحانية خاصة داخل المنزل.
شخصيات رمضانية تعيد ذكريات الطفولة
اللمسة اللافتة في فانوس الزيت لا تقتصر على شكله الخارجي فقط، بل تمتد إلى التفاصيل الداخلية، حيث تزينه شخصيات كرتونية رمضانية بألوان زاهية، مستوحاة من أعمال «زمان» التي ارتبطت بذاكرة الطفولة لدى أجيال كاملة، هذا الدمج بين النوستالجيا والحداثة جعله خيارًا مفضلًا للأطفال والكبار في آنٍ واحد.
وبحسب متابعين للسوق، فإن هذه الفوانيس لم تعد مجرد منتج موسمي، بل تحولت إلى قطعة فنية تعرض على موائد الإفطار أو تُستخدم كديكور ثابت طوال الشهر الكريم.
الصناعة المحلية تفرض حضورها
وفي جولة بأسواق الدرب الأحمر، أوضح محمد خالد، أحد تجار الفوانيس، أن الموسم الحالي يشهد سيطرة واضحة للمنتجات المحلية، مؤكدًا أن تطور الخامات المستخدمة والتصميمات الحديثة قلل بشكل كبير من الاعتماد على الفوانيس المستوردة.
وأشار إلى أن فانوس الزيت لم يعد يُنظر إليه كمنتج ترفيهي فقط، بل كقطعة تعكس الهوية المصرية وتظهر مهارة الصناع المحليين، مما جعله يحظى بإقبال واسع داخل الأسواق التقليدية، إضافة إلى انتشاره الكبير عبر منصات البيع أونلاين.
استخدامات متعددة تناسب كل البيوت
لا يقتصر استخدام فانوس الزيت على الزينة فقط، إذ يمكن وضعه على مائدة الإفطار، أو تقديمه كهدية رمضانية قبل حلول الشهر الكريم، فضلًا عن كونه مناسبًا للأطفال، حيث يجمع بين عنصر اللعب والمتعة البصرية، دون التخلي عن الطابع التراثي المحبب.
أسعار تبدأ من 400 جنيه وتصل إلى 3000
وعن الأسعار، أكد «خالد» أن فوانيس الزيت تناسب مختلف الميزانيات، إذ تبدأ أسعار بعض الموديلات البسيطة من نحو 400 جنيه، بينما ترتفع في المحال الكبرى والمولات لتصل إلى 1800 جنيه، وفقًا للحجم والتصميم.
أما النسخ الفاخرة المعروضة عبر الإنترنت، فتتصدر قائمة الأعلى سعرًا، حيث يصل سعر بعضها إلى 3000 جنيه، نظرًا لاعتمادها على تصميمات خاصة وتفاصيل دقيقة تجعلها أقرب إلى القطع الفنية منها إلى الفوانيس التقليدية.
بهذا المشهد، يبدو أن فانوس الزيت نجح في حجز مكانه بقوة ضمن ترندات رمضان 2026، ليؤكد أن العودة إلى الجذور، حين تمتزج بالابتكار، قادرة دائمًا على خطف الأضواء.