عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح ملف السياسات الاقتصادية المثيرة للجدل، مؤكدًا أن فرض الرسوم الجمركية كان أحد أهم القرارات التي دعمت قوة الاقتصاد الأمريكي، وأسهمت في زيادة إيرادات الدولة وحماية الصناعة الوطنية من المنافسة غير العادلة، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لسياسة أسعار الفائدة التي ينتهجها الاحتياطي الفيدرالي.
الرسوم الجمركية.. سلاح اقتصادي فعال
وفي تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل، شدد ترامب على أن الرسوم الجمركية لم تكن عبئا على الاقتصاد كما يروج البعض، بل تحولت إلى أداة فعالة لتعزيز الخزانة الأمريكية، مؤكدًا أنها لعبت دورًا مهما في تقوية الموقف المالي للولايات المتحدة.
وأوضح أن هذه السياسة ساعدت على حماية المصانع الأمريكية ودعم المنتج المحلي، ما انعكس على سوق العمل وزيادة القدرة التنافسية للشركات الوطنية، مشيرًا إلى أن ش شضالتخلي عن تلك الرسوم كان سيفقد البلاد مصدرًا مهمًا من مصادر الدخل.
انتقادات حادة للاحتياطي الفيدرالي
وفي سياق متصل، وجه ترامب انتقادات مباشرة إلى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، معتبرا أن السياسة النقدية الحالية كبدت الولايات المتحدة خسائر ضخمة تُقدّر بمئات المليارات من الدولارات سنويًا.
وأشار إلى أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أدى إلى تحميل الحكومة أعباء إضافية نتيجة زيادة تكلفة خدمة الدين العام، واصفًا هذه النفقات بأنها «غير مبررة وكان يمكن تجنبها».
أسعار الفائدة تحت المجهر
وأكد ترامب أن أسعار الفائدة كان ينبغي أن تكون أقل بكثير مما هي عليه حاليًا، موضحًا أن خفضها كان سيحقق عدة مكاسب في وقت واحد، على رأسها تحفيز النمو الاقتصادي وتخفيف الضغوط المالية على الحكومة والشركات والمواطنين.
وأضاف أن الفائدة المرتفعة لا تؤثر فقط على الدين العام، بل تنعكس أيضًا على الاستثمارات، وقروض الشركات، والإنفاق الاستهلاكي، ما يبطئ وتيرة النشاط الاقتصادي بشكل عام.
رؤية اقتصادية مثيرة للانقسام
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشا واسعا حول مستقبل السياسة النقدية والتجارية، وسط مخاوف من التضخم وتباطؤ النمو، وبينما يرى مؤيدوه أن الرسوم الجمركية كانت خطوة ضرورية لحماية الاقتصاد الأمريكي، يعتبر منتقدوه أنها ساهمت في رفع الأسعار وزيادة التوترات التجارية.
ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة، يبدو أن الاقتصاد سيظل في صدارة خطابات ترامب، باعتباره الورقة الأهم في معركته السياسية، خاصة مع تصاعد الجدل حول الفائدة، الدين العام، ومستقبل السياسات التجارية للولايات المتحدة.