في أول رد فعل له على الوثائق الجديدة المتعلقة بالملياردير الراحل جيفري إبستين، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المستندات المنشورة لا تقترب من تقديم أي دليل ضده، بل على العكس، تقول إن محتواها قد يشكل «إحباطاً لتطلعات خصومه السياسيين»، في إشارة إلى ما وصفه بـ«اليسار الراديكالي».
ترامب: الوثائق تؤكد براءتي
ترامب أوضح في تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة الرئاسة «إير فورس وان»، أنه لم يطلع شخصياً على كافة الوثائق، لكنه تلقى تقارير من «شخصيات مهمة جداً» تفيد بأنها لا تنفي الاتهامات الموجهة إليه فحسب، بل تُظهر صورة مختلفة تماماً عن ما كان يروج له معارضوه السياسيون.
وأضاف ترامب: «ما تم نشره يفند كل ما حاول خصومي تسويقه ضدي، ويكشف أن التوقعات السياسية لم تتحقق»، مشيراً إلى أن هذه المستندات لم تتضمن أي معطيات تثبت تورطه بأي أعمال غير قانونية مرتبطة بقضايا إبستين، بل ساهمت، بحسب قوله، في «تبرئته إعلامياً وسياسياً».
اتهامات سابقة وتلميحات لسياسات إعلامية
في حديثه، أشار ترامب إلى أن الصحفي الأمريكي مايكل وولف ربما تحرك بالتعاون مع إبستين لدوافع سياسية، في إشارة إلى الادعاءات السابقة المتعلقة بالقضايا الأخلاقية والشخصية التي ربطها بعض الخصوم بترامب، مؤكداً أن الوثائق الجديدة «توضح زيف هذه الادعاءات».
وزارة العدل تكشف دفعة ضخمة من الوثائق
من جانبها، بدأت وزارة العدل الأمريكية يوم الجمعة الماضية في نشر مجموعة كبيرة من الوثائق المرتبطة بقضية إبستين، وأعلن نائب وزيرة العدل، تود بلانش، أن هذه الدفعة تتضمن أكثر من ثلاثة ملايين مستند، إلى جانب أكثر من ألفي مقطع فيديو وما يزيد عن 180 ألف صورة، مما يعزز الشفافية ويتيح للباحثين والصحفيين الاطلاع على التفاصيل الكاملة للقضية.
وأكد بلانش أن الهدف من نشر هذه الملفات هو تقديم صورة دقيقة وشاملة للملف، بما يضمن العدالة وحق الوصول للمعلومات للجمهور، مشيراً إلى أن النشر سيكون تدريجياً لضمان إمكانية دراسة الوثائق بعمق.
قراءة أولية وتأثير محتمل
بينما يواصل ترامب التأكيد على براءته، يرى مراقبون أن هذه الوثائق قد تشكل مادة للتأويل السياسي والإعلامي، خصوصاً في ظل الاقتراب من الانتخابات المقبلة في الولايات المتحدة، كما يسلط الخبر الضوء على دور الإعلام في صياغة الروايات السياسية، والتحديات التي تواجه الشخصيات العامة عند ربطها بقضايا شائكة ومعقدة مثل ملف إبستين.