في تصعيد جديد يعكس عمق التوتر بين طهران وبروكسل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تدرس حزمة من الإجراءات للرد على قرار البرلمان الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة وصفتها طهران بأنها «غير مبررة سياسيًا وقانونيًا».
وأكدت الخارجية الإيرانية، في تصريحات رسمية، أن هذا القرار لن يمر دون رد، مشيرة إلى أن المؤسسات المعنية في البلاد تبحث حاليًا طبيعة الخطوات التي يمكن اتخاذها لحماية المصالح الوطنية والرد على ما اعتبرته «تصعيدًا أوروبيا خطيرا».
رفض إيراني وتحذير من العواقب
وشددت طهران على أن تصنيف الحرس الثوري، الذي يُعد أحد الأركان الأساسية في المنظومة العسكرية والأمنية الإيرانية، يمثل تجاوزا للمعايير الدبلوماسية المتعارف عليها، محذرة من أن استمرار مثل هذه السياسات قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.
وأوضحت وزارة الخارجية أن القرار الأوروبي لا يخدم الاستقرار، بل يضيف مزيدًا من التوتر إلى علاقات متأزمة بالفعل، مؤكدة أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بـ«الاستهداف السياسي».
رسائل مزدوجة.. تصعيد محسوب ودعوة للحوار
ورغم نبرة التحذير، حملت التصريحات الإيرانية رسائل أخرى أقل حدة، حيث أكدت الخارجية أن عددًا من دول المنطقة لا يزال يسعى للعب دور إيجابي في تهدئة الأوضاع، والعمل على فتح قنوات للحوار بين الأطراف المختلفة.
وأعربت طهران عن أملها في أن تسفر الجهود الدبلوماسية الجارية عن نتائج ملموسة، مشيرة إلى أن الحلول السياسية لا تزال الخيار الأفضل لتفادي مزيد من التصعيد، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.
موقف أوروبي يزيد المشهد تعقيدًا
ويأتي قرار البرلمان الأوروبي في سياق توترات متصاعدة بين الجانبين، على خلفية ملفات عديدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، وقضايا حقوق الإنسان، والدور الإقليمي لطهران. ويرى مراقبون أن هذا القرار قد يفتح الباب أمام خطوات متبادلة تزيد من تعقيد العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي.
سيناريوهات مفتوحة في انتظار القرار الإيراني
وبينما تلتزم طهران حتى الآن بالكشف التدريجي عن طبيعة ردها، يبقى المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات، تتراوح بين خطوات دبلوماسية مضادة، أو إجراءات سياسية وقانونية، في وقت تترقب فيه العواصم الإقليمية والدولية ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.