شهدت الأسواق المصرية صباح اليوم تحركا جديدًا في أسعار السجائر، بعد إعلان بعض الشركات العالمية العاملة في السوق المحلي تطبيق تسعيرة محدثة على عدد من منتجاتها، وهو ما انعكس سريعًا على أسعار البيع في الأكشاك ومنافذ التوزيع المختلفة، وأعاد الجدل مجددًا حول أسباب الزيادات المتكررة وتأثيرها على المستهلك.
زيادات محدودة تتركز في السجائر المستوردة
الزيادة الأخيرة انصبت بشكل أساسي على المنتجات التابعة لشركة «فيليب موريس مصر»، والتي تضم علامات تجارية واسعة الانتشار في السوق المصري، وارتفعت أسعار عدد من الأصناف الشهيرة، من بينها «مارلبورو» و«ميريت» و«إل آند إم»، إلى جانب منتجات التبغ المسخن، بنسب متفاوتة مقارنة بالقوائم السابقة، ما جعل المستهلك يلمس الزيادة فورًا عند الشراء.
في المقابل، لم تشهد السجائر المحلية المنتجة بواسطة الشركة الشرقية للدخان «إيسترن كومباني» أي تعديل جديد في الأسعار حتى الآن، حيث حافظت على مستوياتها الأخيرة دون تغيير، وهو ما خلق حالة من التفاوت السعري بين المنتجات المحلية والمستوردة داخل السوق.
القائمة الرسمية لأسعار السجائر اليوم
وفقًا للقائمة السعرية المعتمدة رسميًا، جاءت الأسعار الجديدة على النحو التالي:
عبوة «Merit» سجلت 111 جنيهًا، بينما بلغ سعر عبوة «Marlboro» نحو 102 جنيه، في حين استقرت «Marlboro Crafted» عند 79 جنيهًا.
كما وصل سعر عبوة «L&M» إلى 82 جنيهًا، و«TEREA» إلى 82 جنيهًا، و«TEREA Capsules» إلى 87 جنيهًا، فيما سجلت عبوة «HEETS» 69 جنيهًا.
ما وراء الزيادة.. تهريب وتكاليف متصاعدة
وبشأن أسباب هذه الزيادة، أوضح إبراهيم إمبابي، رئيس شعبة الدخان باتحاد الصناعات، أن التحرك السعري الأخير لا يرتبط فقط بالضرائب، وإنما يعود بالأساس إلى انتشار ظاهرة تهريب السجائر من الخارج إلى داخل البلاد.
وأشار إلى أن دخول منتجات مهربة بأسعار أقل من السعر الرسمي أدى إلى اضطراب السوق، وتراجع حجم المبيعات القانونية، مما دفع الشركات إلى إعادة تسعير منتجاتها لتعويض الخسائر ومواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج.
وأضاف إمبابي أن الشركات العالمية العاملة في مصر تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الشحن والخامات، إلى جانب تقلبات سعر الصرف، وهو ما يجعل تعديل الأسعار أمرًا متوقعًا في ظل هذه الظروف.
هل نشهد زيادات أخرى قريبًا؟
ويرى مراقبون أن استقرار أسعار السجائر المحلية مؤقت، وقد يتغير خلال الفترة المقبلة حال استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع التكلفة، خاصة إذا تم تعديل الشرائح الضريبية أو زيادة تكاليف الإنتاج.
وفي الوقت نفسه، يبقى المستهلك هو الطرف الأكثر تأثرًا بهذه التحركات، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على الأسواق للحد من التهريب وضبط الأسعار.