Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

باقي أيام على رمضان 1447 هـ.. أستاذ فقه يكشف أسرار استقبال الشهر الكريم

شهر رمضان 2026

شهر رمضان 2026

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك 1447 هجريًا، تتزايد معدلات البحث عبر محركات البحث عن فضل استقبال شهر رمضان وكيفية الاستعداد له نفسيًا وروحيًا، باعتباره أعظم مواسم الطاعة التي يتقرب فيها العبد إلى ربه بالصيام والقيام والعمل الصالح.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور الحسيني محمد عرفات، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، عن المعاني العظيمة التي يحملها استقبال شهر رمضان، مؤكدًا أن الفرح بقدومه عبادة قلبية لها أصل شرعي، ودليل واضح في القرآن والسنة.

استقبال شهر رمضان 2026.. نعمة عظيمة ومنحة ربانية

وأوضح أستاذ الفقه المقارن أن من أعظم نعم الله على عباده أن يمدّ في أعمارهم حتى يدركوا شهر رمضان، ذلك الشهر الذي اختصه الله بفضائل عظيمة، وجعل صيامه ركنًا من أركان الإسلام الخمسة، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

وأكد أن هذه الآية الكريمة تُبرز المقصد الأعظم من الصيام، وهو تحقيق التقوى، موضحًا أن الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل مدرسة إيمانية متكاملة تهذب السلوك، وتزكي النفس، وتصلح القلوب.

النبي ﷺ كان يبشر بقدوم رمضان

وأشار الدكتور الحسيني عرفات إلى أن من هدي النبي ﷺ أنه كان يُبشِّر أصحابه بقدوم شهر رمضان، لما يحمله من خير وبركة، مستشهدًا بحديث رسول الله ﷺ: «أتاكم رمضان، شهر مبارك، فرض الله عليكم صيامه،  تُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق فيه أبواب النار، وتُصفَّد فيه مردة الشياطين».

وأوضح أن هذا الحديث الشريف يُعد دليلًا صريحًا على مشروعية الفرح بقدوم رمضان، واستقباله بالبهجة والشوق والاستعداد النفسي والروحي.

تعظيم شهر رمضان من تعظيم شعائر الله

ولفت أستاذ الفقه المقارن إلى أن تعظيم شهر رمضان يدخل في باب تعظيم شعائر الله، مصداقًا لقوله تعالى:﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.

وأضاف أن علماء السلف الصالح ضربوا أروع الأمثلة في تعظيم هذا الشهر، حيث نقل عن معلّى بن الفضل قوله: "كان السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلّغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبله منهم"، وهو ما يعكس مدى تعلق قلوبهم بهذا الموسم العظيم.

متى يكون استقبال شهر رمضان عبادة؟

وشدد الدكتور الحسيني عرفات على أن استقبال شهر رمضان لا يكون مجرد مظاهر شكلية، بل عبادة قلبية قائمة على التعظيم والاستعداد الصادق، موضحًا أن هناك عدة أمور أساسية ينبغي أن يحرص عليها المسلم قبل دخول الشهر الكريم، أبرزها:

أولًا: تجديد النية

وأكد أن النية الصادقة شرط أساسي لصحة الصيام، لقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»، مشيرًا إلى أهمية استحضار نية الطاعة والتقرب إلى الله منذ بداية الشهر.

ثانيًا: التوبة الصادقة

وأوضح أن الذنوب والمعاصي من أعظم ما يحجب القبول، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وبحديث النبي ﷺ: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

ثالثًا: تعلم أحكام الصيام

وأكد أن العبادة لا تصح ولا تكتمل إلا بالعلم، مستشهدًا بقوله تعالى:
﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، وبحديث النبي ﷺ: «من يُرد الله به خيرًا يُفقهه في الدين».

الصيام ليس امتناعًا فقط.. بل تزكية للنفس

وذكر أستاذ الفقه المقارن أن الصيام ليس مجرد ترك للطعام والشراب، بل هو منهج متكامل لتزكية النفس وتهذيب الأخلاق، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه».
 

وشدد على أن استقبال شهر رمضان عبادة شرعية عظيمة تقوم على تعظيم الشهر، وتجديد النية، والتوبة الصادقة، وتعلّم الأحكام، وحسن اغتنام الوقت، طمعًا في المغفرة، والفوز برضوان الله، والعتق من النار.

المزيد