في سباق اللحاق بالتريندات الجديدة، لم يعد رفع الصورة الشخصية على منصات الذكاء الاصطناعي أمرًا استثنائيًا، بل أصبح خطوة عادية عند كثير من المستخدمين، لكن خلف هذه السهولة الظاهرية، تكمن مخاطر حقيقية تتعلق بالخصوصية وأمان البيانات، خاصة عندما يتعلق الأمر بصورة الوجه.
_2947_062304.jpg)
ليه صورة الوجه أخطر مما تتخيل؟
يحذر خبراء التقنية من أن صورة الوجه لا تصنف كصورة عادية، بل تعد بيانات بيومترية حساسة، يمكن استخدامها في التعرف على الهوية، أو التحليل العمري، أو حتى محاكاة الملامح رقميًا.
وبمجرد رفع الصورة على أي منصة ذكاء اصطناعي، يصبح المستخدم أقل سيطرة على كيفية تخزينها أو معالجتها.
من التسلية إلى فقدان السيطرة
كثيرون يرسلون صورهم بدافع المرح أو المشاركة في تريندات الكاريكاتير والأنمي، دون الانتباه إلى أن الصورة قد تمر بعدة مراحل معالجة رقمية.
ويشير متخصصون إلى أن بعض المنصات قد تحتفظ بالصور أو تستخدمها بشكل غير مباشر في تطوير أنظمتها، وفقًا لسياسات الاستخدام التي لا يطّلع عليها معظم المستخدمين بدقة.
مش كل صورة بتطلع.. بترجع
على عكس ما يعتقده البعض، حذف الصورة من المحادثة لا يعني بالضرورة اختفاءها من الأنظمة، فالبيانات الرقمية قد تظل محفوظة لفترات مختلفة، مما يجعل استعادتها أو التحكم فيها لاحقًا أمرًا شبه مستحيل، خاصة إذا ارتبطت ببيانات أخرى مثل العمر أو المهنة أو الموقع.
تريندات سريعة.. آثار طويلة
التريند قد يختفي خلال أيام، لكن أثر مشاركة الصورة قد يظل طويل الأمد.
وأكد خبراء الأمن السيبراني أن أخطر ما في الأمر هو الاعتياد، فمع تكرار إرسال الصور، يفقد المستخدم إحساسه بحساسية البيانات التي يشاركها، ويتحول الأمر من حذر إلى تلقائية خطرة.
_2947_062315.jpg)
إزاي تقلل المخاطر؟
ينصح المتخصصون باتباع عدة إجراءات وقائية، من بينها:
تجنب رفع صور واضحة للوجه
استخدام صور غير حقيقية أو معدلة
عدم ربط الصورة بمعلومات شخصية مباشرة
قراءة سياسات الخصوصية قبل الاستخدام
الوعي قبل الذكاء
في عصر الذكاء الاصطناعي، لا تكمن الخطورة في التكنولوجيا نفسها، بل في طريقة استخدامنا لها، فصورة واحدة قد تبدو غير مؤذية، لكنها في العالم الرقمي تمثل هوية كاملة، يصعب استعادتها أو محوها بعد مشاركتها.