Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قرار مفاجئ في نيويورك يضع شركة طائرات مسيّرة أمام مهلة إخلاء

زهران ممداني عمدة نيويورك

زهران ممداني عمدة نيويورك

تلقت شركة Easy Aerial، العاملة في مجال تصنيع الطائرات المسيرة، إخطارًا رسميًا بضرورة إخلاء مقرها داخل مجمّع Brooklyn Navy Yard خلال فترة لا تتجاوز 60 يومًا، القرار أثار حالة من الجدل داخل الأوساط الاقتصادية والسياسية في المدينة، خاصة أن الشركة تتخذ من بروكلين مقرًا رئيسيًا إلى جانب نشاطها في تل أبيب.

ووفقًا لما أوردته صحيفة «New York Post»، فإن رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للشركة أعرب عن رفضه للمبررات التي ساقتها إدارة المجمّع، واعتبر أن الحديث عن “اعتبارات تجارية بحتة” لا يعكس حقيقة ما جرى، واصفًا تلك التبريرات بأنها غير دقيقة.

خلفيات القرار وتغيير «ثقافة الأعمال» 

القرار جاء بعد فترة قصيرة من تولي زهران ممداني رئاسة مكتب عمدة New York City، وهو ما فتح باب التكهنات حول وجود أبعاد سياسية وراء الخطوة، رئيس مجلس إدارة الشركة أشار إلى أن التعليمات جاءت بحسب تعبيره من مستويات عليا، وأن الهدف المعلن هو إعادة تشكيل بيئة العمل داخل «Navy Yard».

في المقابل، أوضح أعضاء بمجلس الإدارة، من بينهم عضوان يحملان الجنسية الإسرائيلية، أن الضغوط الفعلية جاءت من مكتب العمدة، وأن استمرار وجود الشركة داخل المجمّع عُدّ محل تحفظ لدى بعض الجهات المعنية بإدارته.

نشاط دولي وتعاون أمني واسع

تأسست Easy Aerial في بروكلين قبل نحو 6 سنوات، ووسعت نشاطها سريعا في قطاع الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل، ومن بين أبرز استخدامات تقنياتها، أنظمة مراقبة الحدود في غزة لصالح الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى تعاونها مع جهات رسمية أمريكية في مهام أمنية.

وشاركت الشركة في توفير حلول تأمينية لفعاليات كبرى مثل نهائي «Super Bowl»، كما استخدمت تقنياتها في مراقبة الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، ويعتمد منتجها الرئيسي على أنظمة قادرة على الإقلاع والهبوط ذاتيًا دون تدخل بشري مباشر، مع إمكانية التحليق لفترات طويلة قد تمتد لأيام، إلى جانب تصميم يركز على الحماية من الاختراقات السيبرانية.

ورغم أن حجم مبيعات الشركة للجيش الإسرائيلي يعد محدودًا مقارنة بإجمالي نشاطها، فإن شراكاتها الأساسية تتركز مع الجيش الأمريكي في نحو 25 دولة.

جدل سياسي وانتقادات متصاعدة

منتقدو عمدة نيويورك يرون أن الواقعة تمثل حلقة ضمن سلسلة أحداث يعتبرونها ذات طابع ضاغط على شركات يُنظر إليها على أنها مرتبطة بإسرائيل، ويصف البعض هذه التطورات بما يسمى «تأثير ممداني»، في إشارة إلى تداعيات قرارات إدارية يقولون إنها تحمل أبعادًا تتجاوز الإطار التجاري البحت.

المزيد