تمضي الفنانة الشابة يارا السكري بخطوات واثقة نحو تثبيت أقدامها على الساحة الدرامية، مستندة إلى اختيارات واعية وشخصيات تحمل أبعادًا إنسانية واضحة. وخلال فترة قصيرة، نجحت في لفت الأنظار إليها بأداء يتسم بالصدق والبساطة، ما جعلها واحدة من أبرز الوجوه الصاعدة بين جيلها.
وفي دراما رمضان هذا العام، تطل يارا بشخصية «روح» في مسلسل «علي كلاي»، لتقدم تجربة مختلفة تضيف إلى رصيدها الفني، خاصة أن الدور يحمل مساحة أكبر وتفاصيل أكثر عمقًا مقارنة بأعمالها السابقة. وفي حوارها مع «المحروسة»، تكشف يارا كواليس التحضير للشخصية، وتفاصيل تعاونها مع أحمد العوضي ودرة، ورؤيتها لفكرة المنافسة والعمل في الموسم الرمضاني.
في البداية.. حدثينا عن التعاون الثاني مع أحمد العوضي، وهل يمنحك ذلك شعورًا بالأمان؟
العمل مع أحمد العوضي يمنحني إحساسًا كبيرًا بالطمأنينة، لأنه يهتم بأدق تفاصيل العمل، ويحرص على أن يحصل كل فرد في فريق التصوير على حقه. هذا الاهتمام يخلق حالة من التركيز والراحة داخل اللوكيشن، ويجعلني أؤدي مشاهدي دون توتر.
كيف كانت المشاهد الرومانسية معه في «علي كلاي»؟
المشاهد الرومانسية جاءت في سياق درامي طبيعي يخدم تطور الأحداث، لكنها لم تكن سهلة، لأنها اعتمدت على مشاعر مكثفة وتفاصيل دقيقة، خاصة مع وجود مشاهد تتطلب بكاءً وتعبيرًا صادقًا عن الصراع الداخلي للشخصيات. كانت تجربة مليئة بالتحدي على المستوى الإنساني قبل الفني.
حدثينا عن شخصية «روح»؟
«روح» فتاة بسيطة ومكافحة، تعمل مدرسة وتساعد والدها في محل بيع الأسماك. تتعرض لضغوط من شخص متسلط يرغب في الزواج منها، ما يدفعها للهروب إلى القاهرة بحثًا عن حياة مختلفة، وهناك تتقاطع حياتها مع «علي كلاي»، لتبدأ مرحلة جديدة مليئة بالمفاجآت.
ما الفارق بين «روح» و«آسيا» التي قدمتها العام الماضي؟
الاختلاف كبير جدًا. «آسيا» كانت تنتمي إلى طبقة ميسورة ومدللة إلى حد ما، بينما «روح» تنتمي لبيئة بسيطة وتعتمد على نفسها في مواجهة الظروف. كما أن مساحة «روح» أكبر داخل الأحداث، وهي شخصية محورية تؤثر في مسار العمل.
هل احتاج الدور إلى تحضيرات خاصة؟
بالتأكيد، خضعت لورش تحضير مكثفة لفهم أبعاد الشخصية النفسية والاجتماعية، وحرصت على الاقتراب من تفاصيلها اليومية حتى تبدو حقيقية للمشاهد. وأنتظر ردود فعل الجمهور بشغف.
كيف تنظرين إلى المنافسة داخل العمل؟
لا أتعامل مع الأمر باعتباره منافسة. كل فنانة تقدم شخصية مختلفة تضيف إلى نسيج العمل. تركيزي يكون دائمًا على تقديم دوري بأفضل شكل ممكن، لأن نجاح المسلسل هو الأهم، والجمهور في النهاية هو الحكم.
كيف كان التعاون مع الفنانة درة؟
التجربة مع درة كانت مميزة جدًا. هي فنانة محترفة وصاحبة حضور قوي أمام الكاميرا، وتتعامل بروح ودودة داخل الكواليس. العمل معها منحني خبرة إضافية، خاصة في المشاهد المشتركة التي تتطلب تفاعلًا مباشرًا.
هل يشكل العمل مع أحمد العوضي ضغطًا بسبب ترقب الجمهور؟
هناك مسؤولية بالتأكيد، لأن الجمهور يتابع أعماله باهتمام كبير، لكنني أحاول تحويل هذا الشعور إلى دافع لتقديم أفضل أداء لديّ. أجواء التصوير المهنية تساعدني على التركيز وعدم الاستسلام لأي ضغط.
هل تخوفتِ من المشاركة في عمل يُصنف ضمن الدراما الشعبية؟
لم أشعر بالخوف، لأن شخصية «روح» لا تُقدم في إطار شعبي تقليدي، بل تحمل طابعًا إنسانيًا واجتماعيًا أقرب إلى البساطة الواقعية، وهو ما شجعني على خوض التجربة.
ما أبرز الصعوبات التي واجهتكِ؟
ساعات التصوير الطويلة كانت التحدي الأكبر، خاصة مع زيادة مساحة الدور هذا العام. مررنا بأيام تصوير صعبة وأماكن مرهقة، لكن روح التعاون بين فريق العمل ساعدتنا على تجاوز أي ضغوط.
كيف ترين المشاركة في موسم رمضان؟
رمضان موسم استثنائي، حيث ترتفع نسب المشاهدة ويتسع نطاق التفاعل مع الأعمال. المشاركة فيه مسؤولية كبيرة، لأنه يضع الفنان أمام جمهور واسع، لذلك أحرص على أن أقدم أفضل ما لديّ وأكون على قدر ثقة المشاهدين.