Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

12 مقاتلة أمريكية تصل إسرائيل وتحذير من صفقة مع إيران.. ماذا يحدث؟

النووي الإيراني

النووي الإيراني

كشفت وسائل إعلام عبرية وأمريكية عن تحركات عسكرية مكثفة وتحذيرات سياسية متبادلة بين تل أبيب وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني، وسط مخاوف من اقتراب سيناريو المواجهة العسكرية.

وأكدت القناة 12 العبرية، اليوم الثلاثاء، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وجهت تحذيرًا مباشرًا إلى الإدارة الأمريكية من إبرام أي صفقة مع طهران من شأنها “إنقاذ النظام الإيراني”، في إشارة إلى المخاوف الإسرائيلية من اتفاق قد يمنح إيران متنفسًا اقتصاديًا أو سياسيًا دون فرض قيود صارمة على برنامجها النووي.

وصول 12 طائرة مقاتلة أمريكية إلى إسرائيل

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، وصول 12 طائرة مقاتلة أمريكية إلى الأراضي المحتلة، حيث تمركزت في قواعد عسكرية داخل إسرائيل، في خطوة اعتبرتها أوساط عسكرية تعزيزًا مباشرًا للوجود الأمريكي في المنطقة تحسبًا لاحتمالات اندلاع مواجهة مع إيران.

وبحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، فإن هذا الانتشار يأتي ضمن خطة أمريكية أوسع لتعزيز الجاهزية القتالية في الشرق الأوسط، وسط مؤشرات على تعثر المفاوضات النووية وتصاعد الخطاب السياسي بين واشنطن وطهران.

150 طائرة نُقلت إلى أوروبا والشرق الأوسط

وفي تقرير موسع، كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تحركات عسكرية أمريكية غير مسبوقة بالقرب من إيران، حيث تم نقل أكثر من 150 طائرة عسكرية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط منذ انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في 17 فبراير الجاري دون إحراز تقدم يُذكر.

وأوضحت الصحيفة أن هذه البيانات استندت إلى معلومات تتبع الرحلات الجوية المتاحة للجمهور، بالإضافة إلى صور أقمار صناعية تم تحليلها، ما يعكس حجم التحشيد العسكري الأمريكي في محيط إيران خلال فترة زمنية قصيرة.

أكبر انتشار عسكري أمريكي منذ 20 عامًا

ووصفت الصحيفة هذا الحشد العسكري بأنه الأكبر منذ أكثر من عقدين، أي منذ الفترة التي سبقت حرب العراق عام 2003، وهو ما يعكس حجم القلق الأمريكي من تطورات الملف النووي الإيراني.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم عسكري على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق جديد يفرض قيودًا صارمة على برنامجها النووي، رغم أنه لم يكشف عن طبيعة الأهداف أو تفاصيل العملية المحتملة.

رسائل ردع أم تمهيد لضربة عسكرية؟

خبراء عسكريون اعتبروا أن حجم الانتشار الحالي يتجاوز التحشيد الذي شهدته المنطقة قبل الضربات الأمريكية على أهداف مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي، مشيرين إلى أن واشنطن باتت تملك القدرة على تنفيذ حملة جوية مكثفة تستمر عدة أيام دون الحاجة إلى تدخل بري واسع.

ويرى مراقبون أن التحركات الأمريكية تحمل رسائل ردع واضحة إلى طهران، لكنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام احتمالات التصعيد، خاصة مع استمرار تعثر المسار الدبلوماسي وفشل الجولات التفاوضية الأخيرة في تحقيق اختراق حقيقي.

توتر متصاعد في الشرق الأوسط

التطورات الأخيرة تعكس مرحلة دقيقة في العلاقات الأمريكية الإيرانية، في ظل تمسك طهران بمواقفها بشأن برنامجها النووي، مقابل ضغوط أمريكية وإسرائيلية متزايدة لفرض اتفاق أكثر صرامة.

ومع استمرار التعزيزات العسكرية وتحذيرات تل أبيب من أي “اتفاق إنقاذ”، يبدو أن المنطقة تقف على حافة مرحلة جديدة قد تعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية، سواء عبر تسوية سياسية مشروطة أو مواجهة عسكرية محدودة تحمل في طياتها مخاطر اتساع رقعة الصراع.

المزيد