في تصعيد عسكري غير مسبوق بين إسرائيل وإيران، كشفت صحيفة هآرتس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أطلق اسم "زئير الأسد" على العملية العسكرية التي استهدفت مواقع داخل إيران، وسط تنسيق أمني مع الولايات المتحدة واستعدادات مكثفة لاحتمال رد إيراني سريع.
عملية "زئير الأسد".. تنسيق إسرائيلي أمريكي وتخطيط مسبق
بحسب مصادر عسكرية إسرائيلية نقلتها وكالة رويترز، فإن الضربات الإسرائيلية جرى تنسيقها مع واشنطن، وبدأ التخطيط لها قبل عدة أشهر، فيما تم تحديد موعد التنفيذ قبل أسابيع قليلة، ما يشير إلى استعدادات استراتيجية بعيدة المدى.
وتأتي هذه العملية في إطار ما تصفه إسرائيل بـ"الضربات الوقائية" للحد من التهديدات المتزايدة، خاصة تلك المرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
توقعات برد صاروخي إيراني خلال ساعات
مسؤولون دفاعيون في تل أبيب رجحوا إمكانية تنفيذ إيران ردًا صاروخيًا خلال ساعات، في ظل حالة استنفار قصوى.
وذكر موقع والا العبري أن من بين أهداف الهجوم تدمير منصات إطلاق الصواريخ والقواعد المستخدمة لتشغيل الطائرات بدون طيار، بهدف تقليل المخاطر على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
توسع الضربات لتشمل عدة مدن إيرانية
التقارير أشارت إلى أن الهجمات طالت مواقع متعددة داخل إيران، من بينها:
- قم
- أصفهان
- كرمانشاه
- كرج
كما لوحظ تحليق مكثف للمروحيات العسكرية فوق مناطق إسرائيلية مختلفة، بالتزامن مع تحركات للقوات بين عدة جبهات.
إجراءات طارئة في إسرائيل: إغلاق المجال الجوي ونقل المرضى
أفادت صحيفة جيروزاليم بوست بأن وزارة الصحة الإسرائيلية أصدرت تعليمات عاجلة للمستشفيات بنقل المرضى إلى مناطق محمية، بعد تجهيز مجمعات آمنة في مواقف السيارات، وسط توقعات باستمرار عمليات النقل لساعات.
في السياق ذاته، أعلنت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف إغلاق المجال الجوي أمام الرحلات المدنية، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في القدس، مؤكدة أن القرار جاء نتيجة التطورات الأمنية.
قيود داخلية مشددة وحظر تجمعات
قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية فرضت قيودًا واسعة على حركة المواطنين، شملت:
- حظر التجمعات العامة
- تعليق الدراسة
- تقليص العمل في المؤسسات
- استثناء القطاعات الحيوية فقط
وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل الخسائر المحتملة في حال وقوع رد عسكري إيراني.
إيران تغلق مجالها الجوي ونقل خامنئي إلى موقع آمن
من الجانب الإيراني، أفادت وكالة وكالة مهر بوقوع انفجارات في مدينة قم، بينما أعلنت السلطات إغلاق المجال الجوي الإيراني بالكامل عقب الضربات.
كما نقلت رويترز عن مسؤول إيراني أن المرشد الأعلى علي خامنئي غادر طهران إلى موقع آمن كإجراء احترازي.