Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضابط سابق بالاستخبارات السعودية لـ«المحروسة»: واشنطن تريد السلام للشرق الأوسط بالقضاء على نظام إيران

أنور عشقي

أنور عشقي

أكد اللواء أنور عشقي، الضابط السابق في الاستخبارات السعودية، أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها رغبة كبيرة في تحقيق السلام بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن من يسيطر على هذه المنطقة يملك القدرة على التأثير المباشر في السلام العالمي.

وأوضح عشقي فى تصريحات خاصة لـ«المحروسة»،  أن واشنطن تسعى إلى منع القلاقل والحروب في المنطقة، باعتبارها حلقة وصل استراتيجية بين الشرق الأوسط وأوروبا، وهو ما يجعل استقرارها ضرورة قصوى للأمن الدولي.

وأضاف الضابط السابق في الاستخبارات السعودية، أن الولايات المتحدة طلبت من إيران وقف التصعيد العسكري ودعم الميليشيات، غير أن رفض طهران دفع واشنطن إلى محاولة تغيير سلوكها، وهي الآن – بحسب عشقي – تسعى إلى تغيير النظام الإيراني نفسه.

اندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أمس، بهجوم عسكرى واسع النطاق شنته القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على أهداف متفرقة من الأراضى الإيرانية وعدة مواقع استراتيجية داخل البلاد شملت العاصمة طهران، وأفادت وكالات الأنباء الإيرانية «إرنا وتسنيم وفارس» بسماع دوى سلسلة انفجارات عنيفة هزت وسط وشرق طهران وعدة مناطق.
وأكدت التقارير الميدانية سقوط صواريخ فى مواقع حيوية شملت «شارع الجامعة» و«منطقة الجمهورية»، فيما رصدت وكالة «رويترز» تصاعد أعمدة دخان كثيفة من محيط «شارع باستور» بوسط العاصمة.
من جانبها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الهجمات الجارية هى عملية مشتركة بين القوات الإسرائيلية والأمريكية، واستهدفت عشرات المواقع التابعة للنظام الإيرانى، على حد وصفها. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسئولين قولهم إن «إيران ستتعرض خلال الـ24 ساعة القادمة لقصف بقنابل يفوق ما تعرضت له أى دولة فى العالم»، فى إشارة إلى حجم العملية العسكرية الجوية.
وصرَّح مصدر أمنى إسرائيلى بأن هذه العملية العسكرية الواسعة تأتى «استكمالاً لأهداف حرب الـ12 يوماً»، وتهدف إلى تحييد تهديدات استراتيجية قبل انطلاقها من الداخل الإيرانى، على حد زعمه.
وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أمس، أن الولايات المتحدة بدأت رسمياً عمليات قتالية واسعة النطاق داخل إيران، مؤكداً أن الهدف هو الدفاع عن الشعب الأمريكى وتحييد التهديد الوشيك الذى يُشكِّله النظام الإيرانى، على حد تعبيره.
وشدد «ترامب»، فى كلمة مصوَّرة بثَّها عبر منصة «تروث سوشيال»، على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووى تحت أى ظرف، متهماً النظام الإيرانى بمحاولة إعادة بناء برنامجه النووى وتطوير صواريخ بعيدة المدى تهدد أمن الولايات المتحدة وحلفاءها. وقال: «سندمر صواريخ إيران، وسنقضى على برنامجها الصاروخى بالكامل، وسنبيد أسطولهم البحرى».
ووصف الرئيس الأمريكى القيادة الإيرانية بـ«مجموعة من الناس المتوحشة والفظيعة»، مشيراً إلى أن أنشطتهم وضعت القواعد الأمريكية والقوات بالخارج فى خطر داهم.
واستحضر «ترامب» تاريخ الصراع مع النظام الإيرانى، قائلاً: «على مدى 47 عاماً، هتف هذا النظام (الموت لأمريكا) وشنَّ حملات سفك دماء وقتل جماعى، بدأت بالسيطرة على السفارة الأمريكية واحتجاز رهائننا لـ444 يوماً».
ونوه بأن الجيش الأمريكى ينفذ عملية ضخمة ومستمرة، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية اتخذت كل الخطوات الممكنة لتقليل المخاطر على أفرادها وقواتها المنتشرة فى المنطقة، وأضاف أن هذه التحركات العسكرية تهدف إلى إنهاء عقود من تهديد المصالح الأمريكية وحماية الأمن العالمى.
واتهم الرئيس الأمريكى النظام الإيرانى بتسليح وتدريب الميليشيات فى المنطقة لتنفيذ عمليات ضد أمريكا وإسرائيل، قائلاً: «قتلت القوات الإيرانية وأصابت مئات الجنود الأمريكيين فى العراق، واستمرت ميليشياتها فى شن هجمات لا تُحصى ضد قواتنا فى الشرق الأوسط، وضد سفننا العسكرية والتجارية فى الممرات البحرية الدولية، لقد كان إرهاباً واسع النطاق، ولن نتحمله بعد الآن».
وحث «ترامب» عناصر الحرس الثورى والقوات المسلحة والشرطة الإيرانية على إلقاء سلاحهم والحصول على حصانة كاملة أو مواجهة «الموت المؤكد».
كما خاطب الشعب الإيرانى قائلاً: «إلى الشعب الإيرانى العظيم أقول، ساعة حريتكم قد حانت، ابقوا فى منازلكم، فالوضع خطير، عندما ننتهى، تولَّوا أنتم زمام الحكم، قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال، لسنوات طلبتم مساعدة أمريكا ولم تحصلوا عليها، الآن لديكم رئيس مستعد لفعل ذلك، أمريكا تقف إلى جانبكم بقوة ساحقة، هذا هو وقت التحرك، لا تضيعوا هذه اللحظة».
بدوره، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى، بنيامين نتنياهو، أمس، أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا عملية عسكرية شاملة تهدف إلى القضاء على ما وصفه بالتهديد الوجودى الذى يشكله النظام الإيرانى، داعياً فى الوقت ذاته الشعب الإيرانى إلى الانتفاض والتخلص من نير الاستبداد، على حد زعمه.
 

المزيد