تصدر اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي محركات البحث خلال الساعات الماضية، بعد تداول منشورات تزعم مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي في ضربة صاروخية إيرانية دقيقة، وسط مزاعم بأن وكالة رويترز أعلنت الخبر رسميًا، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد “القضاء على الهدف”.
فما حقيقة هذه الأنباء؟ وهل قُتل بنيامين نتنياهو بالفعل؟ هذا ما نكشفه بالتفصيلفي السطور التالية.
الادعاء المتداول استند إلى صورة تظهر مذيعة من قناة الجزيرة داخل استوديو أخبار، مع شريط عاجل أسفل الشاشة يحمل نصًا منسوبًا إلى وكالة رويترز يفيد بـ"أنباء أولية عن مقتل رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس الأركان إثر ضربة صاروخية إيرانية دقيقة".
الحقيقة الكاملة
- وكالة رويترز لم تنشر أي خبر رسمي أو عاجل بشأن مقتل نتنياهو.
- الصورة المتداولة لمذيعة الجزيرة تبين بعد التدقيق أنها معدلة أو مولدة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
- لا يوجد أي بيان رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد وقوع استهداف مباشر لشخص نتنياهو.
وبمراجعة المنصات الرسمية لوكالة رويترز، لم يُرصد أي خبر يحمل هذا المضمون، ما يؤكد أن الادعاء عارٍ تمامًا من الصحة.
هل أعلن فلاديمير بوتين القضاء على نتنياهو؟
جزء آخر من الشائعة زعم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح بالقضاء على الهدف، في إشارة إلى نتنياهو.
ماذا حدث فعليًا؟
لا يوجد أي تصريح رسمي صادر عن الكرملين بهذا الشأن، والحساب الذي نشر التعليق على منصة “إكس” لا يعود للرئيس الروسي، ولا يحمل توثيقًا رسميًا.
لم تتناول وكالات الأنباء الروسية أو العالمية أي خبر من هذا النوع وبالتالي، فإن نسب هذا التصريح إلى بوتين يُعد تضليلًا واضحًا للرأي العام.
تصعيد عسكري حقيقي.. لكن دون تأكيد اغتيال
رغم زيف خبر اغتيال نتنياهو، فإن المنطقة تشهد بالفعل تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا، حيث أفادت تقارير بإطلاق صواريخ باتجاه أهداف داخل إسرائيل، مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي في عدة مدن.
وتحدثت مصادر إعلامية عن سقوط إصابات وأضرار مادية في مناطق متفرقة، بينها حيفا ومحيط قواعد عسكرية، غير أن أي معلومات عن استهداف مباشر لقيادات سياسية لم تصدر رسميًا حتى الآن.
كما أثيرت تقارير عن إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه شمال إسرائيل، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة، إلا أن هذه التطورات الميدانية لا تتضمن أي تأكيد بشأن اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي.
لماذا تنتشر هذه الشائعات سريعًا؟
خبر “مقتل نتنياهو” انتشر بشكل فيروسي للأسباب التالية:
- حساسية الوضع الإقليمي والتوتر القائم.
- اعتماد بعض المستخدمين على صور مفبركة دون التحقق.
- استغلال أسماء وكالات عالمية كبرى مثل رويترز لإضفاء مصداقية مزيفة.
- استخدام الذكاء الاصطناعي في صناعة مشاهد تبدو واقعية.