Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طارق الدسوقي لـ"المحروسة": «علي كلاي» أعادني للدراما بعد 14 عامًا

في حوار المحروسة.. طارق الدسوقي: «علي كلاي» أعادني للدراما بعد 14 عامًا

طارق الدسوقي

طارق الدسوقي

الفنان: شخصية «منصور الجوهري» من أصعب أدواري.. وأحمد العوضي تحمس لوجودي في المسلسل


 


بعد غياب امتد لما يقرب من 14 عامًا عن الدراما التليفزيونية، عاد الفنان طارق الدسوقي إلى الشاشة مجددًا من خلال مشاركته في مسلسل «علي كلاي» الذي عُرض ضمن موسم دراما رمضان، حيث لفت الأنظار بتجسيده شخصية «منصور الجوهري»؛ الرجل صاحب النفوذ والتاريخ الطويل في تجارة قطع غيار السيارات، والذي يعيش صراعًا نفسيًا معقدًا وعلاقة إنسانية خاصة مع بطل العمل.


 

وفي حوار خاص مع «المحروسة»، تحدث طارق الدسوقي عن كواليس عودته إلى الدراما بعد سنوات من الغياب، وتفاصيل الشخصية المركبة التي قدمها في المسلسل، كما كشف عن ردود فعل الجمهور على دوره، وأسباب ابتعاده عن الأعمال التليفزيونية خلال السنوات الماضية، ورؤيته لدور الفن ورسائله في المجتمع.


 

بعد غياب طويل عن الدراما.. ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل «علي كلاي»؟


 

في الحقيقة كنت حريصًا بعد فترة الغياب أن أعود بعمل مختلف وشخصية جديدة، والحمد لله تحقق ذلك من خلال «علي كلاي». التجربة كانت جديدة بالنسبة لي في أكثر من جانب؛ فهي المرة الأولى التي أشارك فيها في دراما شعبية اجتماعية أو ما يمكن تسميته «دراما الشارع». كذلك كان أول تعاون لي مع المخرج محمد عبدالسلام، ومع الفنان أحمد العوضي والفنانة درة ويارا السكري ومعظم فريق العمل، كما أنه أول تعامل لي مع الشركة المتحدة، وكل هذه العوامل شجعتني على خوض التجربة.


 

شخصية «منصور الجوهري» بدت مركبة وصعبة.. كيف رأيت هذه الشخصية؟


 

بالفعل هي من أكثر الشخصيات تعقيدًا في العمل، لأن معظم الشخصيات الأخرى واضحة المعالم؛ إما طيبة أو شريرة بشكل مباشر، لكن «منصور الجوهري» شخصية مليئة بالتناقضات النفسية. فهو رجل كان يتمتع بنفوذ كبير وهيبة في سوق قطع غيار السيارات، لكنه تعرض لانكسار شديد عندما شهد مقتل «فيروز» والدة علي أمام عينيه واضطر إلى الصمت، بل وقبل شرطًا قاسيًا بأن ينكر نسب علي إليه، وظل يخفي هذا السر لمدة ثلاثين عامًا، وهو ما خلق داخله صراعًا دائمًا وشعورًا عميقًا بالذنب تجاه علي.


 

وكيف انعكس هذا الصراع على أدائك للشخصية؟


 

حاولت أن يظهر هذا الصراع من خلال التفاصيل الصغيرة، مثل نظرات العين ونبرة الصوت وحركة الجسد. «منصور» يعيش طوال الوقت حالة من محاولة التعويض، لذلك يقف بجانب علي في كل المواقف ويدعمه بقوة، حتى أصبح بمثابة ذراعه اليمنى. كان هدفي أن أصل بهذا الإحساس للجمهور بطريقة صادقة وبسيطة، لأن المشاعر الحقيقية تصل بسهولة إلى المشاهد.


 

وماذا عن التحضير للشخصية من حيث الشكل واللوك؟


 

الشكل الخارجي جاء بعد مناقشات مع المخرج محمد عبدالسلام والستايلست، واتفقنا على تفاصيل مثل قصة الشعر واللحية وطبيعة الملابس ما بين البدلة والعباءة والعصا، حتى تعكس هيبة الشخصية ومكانتها. أما التحضير النفسي فكان من خلال جلسات نقاش طويلة مع المخرج حول تفاصيل الأداء، واتفقنا أن يكون الأداء طبيعيًا وبعيدًا عن المبالغة مع الحفاظ على عمق الشخصية.


 

كيف كانت كواليس العمل مع أحمد العوضي وباقي فريق المسلسل؟


 

الكواليس كانت ممتعة جدًا ويسودها التعاون بين الجميع. في الحقيقة أحمد العوضي والمخرج محمد عبدالسلام هما من تواصلا معي في البداية وعرضا عليّ المشاركة في المسلسل، وشعرت منهما بحماس كبير وإصرار على وجودي في العمل، وهذا كان دافعًا مهمًا بالنسبة لي. كما أن العوضي عبّر في أكثر من لقاء إعلامي عن تقديره لي، وهو ما أسعدني كثيرًا.


 

كيف استقبلت ردود فعل الجمهور بعد عودتك؟


 

بصراحة كانت ردود الفعل أكبر مما توقعت. وجدت تفاعلًا ملحوظًا من الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، كما تحدث عدد من النقاد والكتاب عن الشخصية بشكل إيجابي. أكثر ما أسعدني أن الجمهور لاحظ التفاصيل الصغيرة في الأداء، وهذا يعني أن الرسالة وصلت بالفعل.


 

ما سبب ابتعادك عن الدراما التليفزيونية طوال هذه السنوات؟


 

السبب الرئيسي أنني لم أكن راضيًا عن طبيعة بعض الأعمال التي قُدمت خلال تلك الفترة، خاصة بعد عام 2011، حيث شعرت أن بعضها ابتعد عن قيم المجتمع والعادات والتقاليد، وامتلأ بمشاهد العنف أو البلطجة أو الابتذال، لذلك كنت حريصًا على اختيار أعمال تحافظ على رسالة الفن وقيمه.


 

وهل وجدت هذه المعايير في «علي كلاي»؟


 

بالتأكيد، وهذا كان أحد الأسباب الأساسية لمشاركتي في العمل. المسلسل لا يعتمد على العنف أو الألفاظ الخارجة أو المشاهد المبتذلة، بل هو عمل اجتماعي يحمل العديد من الرسائل الإيجابية، والصراعات فيه تأتي في إطار درامي طبيعي يعكس الصراع بين الخير والشر.


 

هل شعرت بالقلق من العودة بعد هذا الغياب الطويل؟


 

من الطبيعي أن يكون هناك بعض القلق بعد سنوات من الغياب، لأن الجمهور يتغير والدراما نفسها تتطور، لكنني كنت واثقًا أن العودة من خلال عمل جيد وشخصية مختلفة ستصل إلى الجمهور، والحمد لله ردود الفعل طمأنتني كثيرًا.


 

ما أكثر المشاهد صعوبة أثناء التصوير؟


 

هناك عدة مشاهد صعبة بسبب الحالة النفسية المعقدة التي يعيشها «منصور الجوهري»، خاصة المشاهد التي يظهر فيها الصراع الداخلي والشعور بالذنب تجاه علي، فهذه النوعية من المشاهد تحتاج تركيزًا كبيرًا حتى تظهر المشاعر بصدق دون مبالغة.


 

هل ترى أن الدراما الشعبية أصبحت أكثر حضورًا لدى الجمهور؟


 

بالفعل، الدراما الشعبية لها جمهور واسع لأنها قريبة من الناس وتعكس حياتهم اليومية، لكن الأهم أن تُقدم بشكل جيد يحترم عقل المشاهد ويقدم رسائل إيجابية.


 

ما الرسائل التي يطرحها مسلسل «علي كلاي» من وجهة نظرك؟


 

العمل يتناول العديد من القيم الإنسانية مثل الوفاء وتحمل المسؤولية والدفاع عن الحق، كما يطرح فكرة الصراع الدائم بين الخير والشر داخل المجتمع.


 

في رأيك.. ما الدور الحقيقي للفن؟


 

الفن ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل هو رسالة مهمة تؤثر في وعي المجتمع، خاصة لدى الشباب. لذلك يجب أن يحمل العمل الفني قيمًا إيجابية ويساهم في تعزيز الوعي والانتماء لدى الجمهور، لأن تأثير الفن في الناس كبير للغاية.


 

المزيد