في تطور لافت يعكس تصاعد أساليب الحرب غير التقليدية، أعلنت أجهزة الأمن الروسية إحباط مخطط وصفته بـ«الخطير»، كان يستهدف جنودها عبر أدوات تبدو في ظاهرها إنسانية، لكنها تحمل في طياتها مواد متفجرة مصممة لإحداث إصابات مباشرة.
تفاصيل الضبط داخل موسكو
وكشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في بيان رسمي، عن توقيف شخص يحمل جنسية أجنبية داخل العاصمة موسكو، عقب تسلمه شحنة ضخمة من إحدى شركات النقل، وأوضح أن الطرد احتوى على أكثر من 500 عبوة ناسفة بدائية الصنع، جرى إخفاؤها بعناية داخل نعال أحذية.
وبحسب البيان، فإن هذه الشحنة لم تصل بشكل مباشر، بل تم تهريبها عبر مسار معقد، حيث دخلت الأراضي الروسية قادمة من بولندا مروراً ببيلاروسيا، في محاولة لتفادي الرصد الأمني.
آلية التفجير وخطورة التصميم
اللافت في هذه الواقعة، وفقاً للجهات الأمنية، أن العبوات لم تكن تقليدية، بل جرى تصميمها بطريقة تجعلها تنفجر عند توصيل عنصر التسخين بمصدر كهربائي، وتم تمويهها على هيئة نعال حرارية، مما يجعل اكتشافها صعباً، خاصة إذا تم تقديمها على أنها مساعدات للجنود في ظروف الطقس البارد.
وأشار التقرير إلى أن القدرة التفجيرية لكل عبوة تعادل نحو 1.5 جرام من مادة «تي إن تي»، وهي كمية كافية لإحداث إصابات خطيرة، قد تصل إلى بتر أجزاء من القدم عند الاستخدام.
استهداف مباشر للجنود
ووفقاً للمعلومات التي أعلنها جهاز الأمن، فإن الهدف من هذه العملية كان توجيه ضربات مباشرة للأفراد العسكريين الروس، عبر استغلال احتياجاتهم اليومية في ساحات القتال، إذ كان من المخطط توزيع هذه النعال على الجنود، لتنفجر لاحقاً وتسبب إصابات بالغة.
غطاء «المساعدات الإنسانية»
الأخطر، بحسب الرواية الروسية، أن هذه الشحنة كانت سترسل إلى الوحدات العسكرية تحت غطاء المساعدات الإنسانية، في محاولة لإخفاء طبيعتها الحقيقية، وهو ما يعكس، وفق موسكو، تحولاً في طبيعة المواجهة نحو أساليب أكثر خداعاً وتعقيداً.
تصاعد الحرب غير التقليدية
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد التوترات، حيث تلجأ الأطراف المتنازعة إلى وسائل غير تقليدية في تنفيذ عملياتها، وبينما تواصل التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة، تطرح الحادثة تساؤلات واسعة حول حدود الابتكار في النزاعات المسلحة، ومدى تأثيره على سلامة الأفراد في الخطوط الأمامية.