Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا تراجعت رهانات خفض الفائدة في مصر فجأة؟.. تفاصيل

لماذا تراجعت رهانات خفض الفائدة في مصر فجأة؟.. تفاصيل

لماذا تراجعت رهانات خفض الفائدة في مصر فجأة؟.. تفاصيل

في تحول لافت، أعادت مؤسسات مالية وبنوك دولية تقييم نظرتها لمسار أسعار الفائدة في مصر خلال عام 2026، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ألقى بظلاله على التوقعات الاقتصادية بشكل عام.

التوترات السياسية تعيد الحسابات

جاءت المراجعات الجديدة مدفوعة بتصاعد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أثارت مخاوف واسعة بشأن استقرار المنطقة، وانعكست بشكل مباشر على الأسواق العالمية، خاصة أسعار النفط وسلاسل الإمداد.

وترى هذه المؤسسات أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد المصري، نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات، إلى جانب صعود أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يقلص فرص خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

التضخم يقف حائلًا أمام الخفض

التقديرات الحديثة تشير إلى أن البنك المركزي المصري قد يتجه لتثبيت أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بدلًا من خفضها كما كان متوقعًا سابقًا بنسبة قد تصل إلى 6%.

ويعزى ذلك إلى استمرار الضغوط التضخمية، مدفوعة بارتفاع سعر الدولار وزيادة تكلفة الاستيراد، مما يضع صناع السياسة النقدية أمام تحديات معقدة تتطلب التوازن بين دعم النمو والسيطرة على الأسعار.

قرار التثبيت.. أول إشارة واضحة

وكان البنك المركزي قد اتخذ بالفعل خطوة تعكس هذا الاتجاه، حيث قرر في اجتماعه الأخير مطلع الشهر الجاري الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض.

وأوضح المركزي أن هذا القرار يأتي في إطار تبني سياسة نقدية مرنة، تعتمد على الترقب والحذر، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

من خفض متتالي إلى الترقب

اللافت أن هذا التوجه يأتي بعد سلسلة من التخفيضات التي نفذها البنك المركزي خلال الفترة الماضية، حيث قام بخفض أسعار الفائدة بإجمالي 8.25% على مدار 6 اجتماعات بدأت في أبريل 2025.

لكن التطورات الأخيرة فرضت واقعًا جديدًا، دفع صناع القرار إلى إعادة النظر في مسار السياسة النقدية، وتأجيل أي خطوات إضافية لحين اتضاح الرؤية.

مستقبل الفائدة.. سيناريوهات مفتوحة

في ضوء هذه المعطيات، يبقى مستقبل أسعار الفائدة في مصر مرهونًا بتطورات المشهد الدولي، خاصة ما يتعلق بأسعار النفط وحركة التجارة العالمية.

وتؤكد التوقعات أن البنك المركزي سيواصل اتباع نهج حذر خلال الفترة المقبلة، مع مراقبة دقيقة لمعدلات التضخم، قبل اتخاذ أي قرارات قد تؤثر على استقرار الاقتصاد المحلي.

المزيد