تحركات رسمية لتحديث الجنيه المعدني تتجه الحكومة إلى إدخال تحديثات جديدة على منظومة العملات المعدنية، حيث تستعد لسك الجنيه المعدني بصيغة مطورة خلال الفترة المقبلة، على أن يطرح في الأسواق بداية مايو القادم، وتستهدف التعديلات تحسين جودة العملة من خلال تطوير مكوناتها المعدنية، بما يضمن تقليل التكلفة الإنتاجية وفي الوقت نفسه الحفاظ على قيمتها الاسمية، إلى جانب الحد من ظاهرة صهر العملات والمتاجرة غير المشروعة بها.
زيادة المعروض من “الفكة” في السوق
ضمن الخطة الجديدة، سيتم رفع حجم إنتاج وتداول الجنيه المعدني بشكل ملحوظ مقارنة بالفترات السابقة، بهدف توفير كميات أكبر من العملات الصغيرة في السوق المحلي، ومن المنتظر توزيع هذه الكميات على منافذ متعددة تشمل محلات التجزئة، السلاسل التجارية، البنوك، المترو، والمنافذ الحكومية، بما يضمن توافر “الفكة” بشكل يومي في التعاملات.
توزيع مباشر وسهولة في الحصول على العملات
تشمل الخطة أيضًا إتاحة العملات المعدنية من خلال منافذ مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، بالإضافة إلى إمداد سائقي المواصلات العامة وأصحاب المحال الصغيرة باحتياجاتهم من العملات المعدنية، كما سيتم العمل على توزيعها في مختلف المحافظات، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمعاملات النقدية المتكررة.
الـ2 جنيه على الطريق
وفي خطوة موازية، أكدت مصادر مطلعة أنه سيتم طرح عملة معدنية جديدة من فئة 2 جنيه خلال الربع الأول من العام المالي 2026 / 2027، وتأتي هذه الخطوة في إطار إعادة هيكلة الفئات النقدية المساعدة، بهدف تسهيل حركة التداول اليومي وتقليل الضغط على الفئات النقدية الصغيرة الأخرى.
استمرار تداول الفئات الحالية
رغم التحديثات المرتقبة، شددت الجهات المعنية على أن جميع الفئات الحالية من العملات المعدنية، بما فيها ربع الجنيه ونصف الجنيه والجنيه، ستظل متداولة دون أي إلغاء، بل سيتم دعمها بكميات إضافية لضمان استقرار السوق وتلبية احتياجات التعاملات اليومية.
تطوير شامل لمنظومة العملات
مصلحة الخزانة العامة وسك العملة أكدت أنها تعمل على خطة تطوير شاملة لمنظومة العملات المعدنية، تستهدف رفع كفاءتها التشغيلية وضمان استمرارية توافرها، وتشمل الخطة تحديث بعض الفئات مع الحفاظ على التوازن بين التكلفة والقيمة، بما يحقق استقرارًا في السوق النقدي.
حلول رقمية لتقليل الاعتماد على الفكة
في سياق متصل، برزت دعوات لتقليل الاعتماد على العملات المعدنية عبر التوسع في استخدام الكروت الذكية والدفع الإلكتروني، خاصة في وسائل النقل العامة، كما طرحت مقترحات بتحديث مكونات الجنيه المعدني باستخدام سبائك أقل تكلفة، لمنع إعادة صهره أو استخدامه في غير الغرض النقدي، إلى جانب التوسع في منظومة الدفع الرقمي داخل المترو والقطارات، وتسهيل شحن الكروت الذكية بشكل أكبر للمواطنين.