Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يشتعل من جديد.. هل يقترب برميل الخام من 100 دولار؟

النفط يشتعل من جديد.. هل يقترب برميل الخام من 100 دولار؟

النفط يشتعل من جديد.. هل يقترب برميل الخام من 100 دولار؟

عادت أسعار النفط إلى واجهة المشهد العالمي، بعدما سجلت مكاسب قوية خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط واتساع دائرة المخاوف بشأن سلامة إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما أعاد رهانات المستثمرين على استمرار موجة الصعود خلال الفترة المقبلة.

وصعد خام برنت إلى نحو 94 دولارًا للبرميل، محققًا مكاسب تقارب 2%، ليقترب من أعلى مستوياته في نحو ستة أسابيع، في ظل تزايد الإقبال على عقود النفط مع تنامي المخاطر الجيوسياسية التي تهدد حركة الإمدادات العالمية.

التوترات العسكرية تعيد المخاوف إلى سوق الطاقة

فرضت التطورات العسكرية الأخيرة نفسها على حركة الأسواق، بعدما واصلت الولايات المتحدة تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، بينما تبادل الجانبان رسائل تصعيدية عززت المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

وفي هذا السياق، استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود مفاوضات قريبة مع طهران، مؤكدًا أن بلاده سترد بقوة على أي هجمات أو تحركات تهدد المصالح الأمريكية أو حلفاءها، كما توعد باتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت إيران في دعم الحوثيين.

ويرى متعاملون أن استمرار هذا التصعيد يزيد من احتمالات اضطراب حركة التجارة في المنطقة، وهو ما يدفع المستثمرين إلى رفع مراكزهم في أسواق النفط تحسبًا لأي نقص محتمل في المعروض.

هرمز والبحر الأحمر تحت المجهر

القلق لم يعد مرتبطًا بمضيق هرمز وحده، إذ اتجهت الأنظار أيضًا إلى البحر الأحمر الذي أصبح خلال الأشهر الأخيرة مسارًا مهمًا لصادرات النفط السعودية، بعد زيادة الاعتماد على خطوط الأنابيب لتقليل المخاطر المرتبطة بالمضيق.

في المقابل، أثار تعرض ناقلة كويتية محملة بمنتجات نفطية لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز مخاوف جديدة بشأن سلامة الملاحة، وهو ما أعاد الحديث عن احتمالات ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين إذا استمرت الهجمات.

اضطرابات تمتد إلى البحر الأسود

ولم تقتصر الضغوط على الشرق الأوسط، إذ يراقب المتعاملون أيضًا تطورات الأوضاع في البحر الأسود، بعد استهداف منشآت مرتبطة بخطوط أنابيب بحر قزوين، التي تمثل أحد أهم منافذ تصدير النفط القادم من كازاخستان عبر الأراضي الروسية.

وتثير هذه التطورات مخاوف من تعرض جزء من الإمدادات العالمية لمزيد من التعطل، خاصة إذا امتدت الهجمات إلى البنية التحتية للطاقة.

إلى أين تتجه الأسعار؟

يتفق محللون على أن اتجاه أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرهونًا بمسار التطورات الجيوسياسية أكثر من ارتباطه بعوامل العرض والطلب التقليدية، فكلما اتسعت دائرة التوترات أو تعرضت طرق تصدير جديدة للاضطراب، زادت فرص استمرار الأسعار قرب مستوياتها الحالية، وربما اختبار حاجز 100 دولار للبرميل.

وفي المقابل، قد يؤدي أي انفراج سياسي أو تراجع في حدة المواجهات إلى تهدئة الأسواق ودفع الأسعار للتخلي عن جزء من مكاسبها الأخيرة، لتظل أسواق الطاقة في حالة ترقب مستمرة لأية تطورات قد تغير موازين السوق العالمية.

المزيد