في تطور لافت قبل انتهاء الهدنة المؤقتة بين إيران والولايات المتحدة، كشفت تقارير إعلامية عن طرح طهران مبادرة جديدة تتعلق ببرنامجها النووي، في محاولة لاحتواء التصعيد المستمر بين الطرفين، وبحسب ما تم تداوله، يتضمن المقترح تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم لفترة تمتد إلى 10 سنوات، ضمن إطار تفاوضي أوسع يهدف إلى إنهاء التوترات العسكرية والسياسية.
مفاوضات مكثفة خلف الكواليس
تأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية، حيث تنتهي الهدنة التي بدأت في 9 أبريل اليوم، وسط جهود دبلوماسية مكثفة لتمديده، وتستضيف باكستان جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين، في ظل مؤشرات على إمكانية التوصل لاتفاق مؤقت يمدد التهدئة لأسبوعين إضافيين.
وتشير التسريبات إلى أن المفاوضات لا تقتصر على الملف النووي فقط، بل تمتد لتشمل ترتيبات مالية، من بينها احتمال الإفراج عن نحو 20 مليار دولار، مقابل التزامات إيرانية تتعلق بمخزون اليورانيوم لديها، وهو ما يعكس تعقيد المشهد التفاوضي وتشابك ملفاته.
واشنطن تلمّح لاتفاق “أقوى”
في السياق ذاته، ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه قد يتجاوز في قوته وتأثيره الاتفاق النووي الموقع عام 2015. وأكد أن الإدارة الأمريكية تسعى للوصول إلى صيغة تضمن رقابة أكثر صرامة وتحقق توازنًا جديدًا في المنطقة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
خلفية التصعيد وتأثيراته العالمية
وكانت المواجهات بين إيران والولايات المتحدة قد اندلعت في 28 فبراير، واستمرت لنحو ستة أسابيع، قبل أن تنجح وساطات إقليمية، قادتها مصر وتركيا والسعودية وباكستان، في فرض هدنة مؤقتة لاحتواء الأزمة.
وخلفت هذه المواجهات تداعيات اقتصادية واسعة، خاصة مع إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، مما أدى إلى اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا، إلى جانب تأثيرات مباشرة على أسعار الغذاء والكهرباء في عدد من الدول.
ترقب دولي لنتائج الساعات الحاسمة
ومع اقتراب انتهاء المهلة الحالية، تترقب الأوساط الدولية مما ستسفر عنه الساعات المقبلة، سواء بتمديد الهدنة أو العودة إلى التصعيد، في وقت تبدو فيه كل الخيارات مفتوحة، بين تسوية تاريخية أو مواجهة جديدة قد تكون أكثر تعقيدًا.