أثارت المحامية نهى الجندي حالة واسعة من النقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحاتها بشأن "قائمة المنقولات الزوجية"، إذ وجهت رسالة مباشرة إلى الشباب المقبلين على الزواج، طالبتهم فيها بإعادة النظر في كثير من العادات المرتبطة بتأسيس بيت الزوجية، معتبرة أن بعض الممارسات أصبحت تمثل عبئًا نفسيًا وماديًا على الطرفين منذ بداية الحياة المشتركة.
دعوة لإعادة التفكير في مفهوم القائمة
وخلال حديثها، أكدت نهى الجندي أن الشباب يجب أن يبدأوا حياتهم الزوجية على أسس واضحة تقوم على التفاهم وتحمل المسؤولية، بعيدًا عن الضغوط المرتبطة بالتوقيع على قائمة منقولات قد تتحول لاحقًا إلى مصدر خلافات ومشكلات قانونية.
وأشارت إلى أن تجهيز منزل الزوجية يجب أن يكون وفق إمكانيات الزوج الحقيقية، دون الدخول في التزامات تفوق قدرته المادية أو دفعه إلى توقيع مستندات قد يجد نفسه ملتزمًا بها لسنوات طويلة.
«جهز بيتك على قد استطاعتك»
وأضافت أن البداية الصحية للحياة الزوجية لا ترتبط بحجم الأثاث أو قيمة الأجهزة، وإنما تعتمد بشكل أكبر على التفاهم بين الطرفين والقدرة على بناء حياة مستقرة.
وشددت على أن الشاب ليس مطالبًا بإثبات قدرته من خلال التوقيع على التزامات كبيرة أو كتابة ممتلكات ليست في حيازته الفعلية، مؤكدة أن تجهيز المنزل بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة قد يكون أكثر أمانًا واستقرارًا للطرفين.
مقارنة مع أنظمة الزواج خارج مصر
وفي سياق حديثها، لفتت المحامية إلى أن فكرة قائمة المنقولات الزوجية تعد من الأمور المرتبطة بشكل كبير بالمجتمع المصري، موضحة أن كثيرًا من المجتمعات الأخرى تعتمد على اتفاقات مختلفة في تنظيم الحقوق والواجبات بين الزوجين.
وأوضحت أن بناء أسرة ناجحة لا يرتبط بوجود قائمة مكتوبة، بل بوجود تفاهم حقيقي واحترام متبادل منذ اليوم الأول.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
تصريحات نهى الجندي أثارت تفاعلاً كبيرًا بين المتابعين، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد يرى أن القائمة أصبحت عبئًا يزيد من تعقيد الزواج، وبين آخرين يعتبرونها ضمانة تحفظ حقوق الزوجة في حال حدوث خلافات مستقبلية.
ويرى متابعون أن هذا الجدل يعكس تغيرًا في نظرة بعض الشباب إلى مفاهيم الزواج التقليدية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف تأسيس المنزل خلال السنوات الأخيرة.