Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تمتد كارثة المرحلة الثانية لـ«ممشي أهل مصر» من ماسبيرو إلى حلوان لـ«منطقة مغلقة وملاهي للأغنياء».. الحلقة الثانية

تخريب ممشي أهل مصر

تخريب ممشي أهل مصر

-الشركة المشغلة للمرحلة الأولي تطمع في امتياز تشغيل المرحلة الثانية ولا عزاء المواطن البسيط

في الحلقة الماضية تناولنا كيف تحوّل مشروع «ممشى أهل مصر» من حلم حضاري كان من المفترض أن يعيد للمواطن البسيط حقه في الاستمتاع بالنيل، إلى ما يشبه "ملهى ليلي في وضح النهار"، بعدما غابت عنه الأسر المصرية تدريجيًا، وأصبح كثير من المواطنين يتجنبون الذهاب إليه بسبب الأجواء التي لا تتناسب مع طبيعة المجتمع المصري ولا مع فكرة المشروع الذي روّجت له الدولة باعتباره متنفسًا عامًا لكل المصريين.

العائلات تغادر ممشى أهل مصر مبكرا


فالمشهد هناك لم يعد كما كان مخططًا له، أسر تختفي مبكرًا، وعائلات تغادر قبل ساعات المساء، بينما تتزايد الشكاوى من انتشار محلات بيع الخمور وبعض المظاهر التي دفعت كثيرين للتساؤل: أين ذهب «ممشى أهل مصر» الذي كان يفترض أن يكون واجهة حضارية آمنة للمصريين؟
يأتي ذلك في الوقت الذي كانت قد نشرت فيه بعض المواقع والتقارير معلومات حول وجود مخالفات مالية وإدارية جسيمة تتعلق بالمشروع، بعد إحالة ملف كامل من مجلس النواب إلى جهات التحقيق المختصة عقب طلبات إحاطة عاجلة من عدد من النواب، حيث قُيدت القضية برقم 124 لسنة 2025 حصر تحقيق أموال عامة عليا.

مخالفات 650 مليون جنيه في ممشى أهل مصر 
وبحسب ما تم تداوله في بعض المواقع الاخبارية، فإن المخالفات تُقدّر بنحو 650 مليون جنيه، شملت مراحل التشغيل والإدارة والعقود المبرمة مع الشركة المسند إليها تشغيل المرحلة الأولى من المشروع.
كما كشفت التقارير الاخبارية التي نُشرت منذ فترة،  عن تحويل أجزاء واسعة من الممشى لخدمة مطاعم وأنشطة تجارية دون دراسة فنية كافية، الأمر الذي تسبب — وفق ما ورد بالتقارير — في تحميل شبكات الصرف فوق طاقتها، فضلًا عن الحديث عن تصريف مياه ملوثة إلى نهر النيل، إلى جانب استضافة عائمات ومراكب سياحية بالمخالفة للتصميمات الأصلية للمشروع.

المشروع ليس ممشى مفتوح لكل المصريين


ولم تتوقف الملاحظات عند هذا الحد، إذ تحدثت تقارير رسمية نشرتها أيضا مواقع اخبارية عن تعديات على الممرات العامة، وتركيب لوحات إعلانية دون تراخيص، وإنشاء بوابات ومرافق بالمخالفة للاشتراطات، في وقت أكد فيه كثير من المواطنين أن المشروع ابتعد تدريجيًا عن هدفه الأساسي كممشى مفتوح لكل المصريين، وتحول إلى مساحة تجارية مغلقة تخدم فئة بعينها.
ورغم كل ما أثير من جدل ومخالفات، تسعى الشركة المشغلة للمرحلة الأولى للحصول على امتياز تشغيل المرحلة الثانية من المشروع، والتي تمتد من ماسبيرو حتى حلوان، الأمر الذي يثير مخاوف واسعة من أن تتحول ضفاف النيل بالكامل إلى منطقة مغلقة أمام المواطن المصري البسيط والأسر المصرية.

ممشي أهل مصر للعرب والأجانب وأهل إيجبت
عدد من المترددين أكدوا أنه إذا استمر الوضع بهذا الشكل، لن يجد المواطن العادي مكانًا يجلس فيه أمام النيل الذي يفترض أنه ملك لكل المصريين، بعدما تحوّل الممشى إلى منطقة يغلب عليها النشاط الليلي ومحلات بيع الخمور، وأصبح الحضور الأكبر فيها للعرب والأجانب و"أهل إيجيبت"، بينما تراجعت الأسر المصرية التي كانت تنتظر متنفسًا حضاريًا يليق بها على ضفاف نيلها.

المزيد