شهدت محافظة قنا واقعة أثارت حالة واسعة من الجدل والقلق، بعد اختفاء رضيع حديث الولادة من داخل أحد المستشفيات الخاصة، في حادثة كشفت عن أسلوب خداعي استغل مشاعر الأسرة وثقتها بالعاملين داخل المنشأة الطبية.
بداية الواقعة داخل المستشفى
بحسب روايات شهود ومصادر مطلعة، بدأت تفاصيل الحادث عندما ظهرت سيدة مجهولة داخل المستشفى مرتدية النقاب، وقدمت نفسها لأسرة الطفل على أنها تعمل ضمن الطاقم الطبي. وحرصت السيدة على التقرب من والدة الرضيع وأسرتها، مما جعل وجودها يبدو طبيعيًا داخل المكان دون إثارة الشكوك.

وخلال تواجدها، حاولت المتهمة كسب ثقة الأم عبر الحديث معها بشكل ودي، قبل أن تخبرها بأن الطبيب يرغب في التقاط صورة تذكارية مع الطفل حديث الولادة، وهو ما دفع الأسرة إلى تسليم الرضيع لها دون تردد.
لحظات اختفاء الرضيع
بعد دقائق قليلة من استلام الطفل، اختفت السيدة تمامًا من داخل المستشفى، لتبدأ الأسرة رحلة بحث سريعة داخل الأقسام والممرات، قبل أن تكتشف أن الرضيع تعرض للاختطاف.
وأكدت مصادر أن حالة من الانهيار أصابت والدة الطفل فور اكتشاف الواقعة، خاصة بعد فشل الأسرة والعاملين بالمستشفى في العثور على السيدة أو تحديد مكان خروجها بشكل فوري.
كما شهد المستشفى حالة من الارتباك وسط محاولات لمعرفة هوية المتهمة وكيف تمكنت من التحرك بحرية داخل المكان دون التدقيق في شخصيتها.
تحرك أمني لكشف الملابسات
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى المستشفى عقب تلقي البلاغ، حيث بدأت فرق البحث في تفريغ كاميرات المراقبة لرصد خط سير المتهمة منذ دخولها وحتى لحظة مغادرتها.
وتكثف الجهات المختصة جهودها لتحديد هوية السيدة الهاربة، مع مراجعة تسجيلات الكاميرات المحيطة بالمستشفى والشوارع المؤدية إليه، في محاولة للوصول إلى أي معلومات قد تساعد في إعادة الرضيع إلى أسرته.
مطالب بتشديد إجراءات التأمين
وأثارت الواقعة حالة من الغضب بين أهالي قنا، خاصة مع تكرار حوادث مشابهة داخل بعض المنشآت الطبية، مطالبين بضرورة تشديد إجراءات الأمن داخل المستشفيات الخاصة والحكومية، وعدم السماح لأي شخص بحمل الأطفال حديثي الولادة دون التحقق من هويته وصفته الوظيفية.
كما دعا عدد من المواطنين إلى ضرورة تطبيق أنظمة أكثر صرامة داخل أقسام الولادة والحضانات، للحفاظ على سلامة الأطفال ومنع استغلال ثقة الأسر في مثل هذه الوقائع المؤلمة.