شهدت الساعات الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، بعدما أعلنت موسكو تنفيذ واحدة من أكبر عمليات التصدي للطائرات المسيرة الأوكرانية خلال الفترة الأخيرة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وإسقاط 95 طائرة مسيرة حاولت استهداف عدد من المناطق الروسية خلال الليل، مؤكدة أن العمليات شملت نطاقًا جغرافيًا واسعًا امتد من المناطق الحدودية وصولًا إلى مناطق داخل العمق الروسي.
وبحسب البيان، توزعت عمليات الاعتراض على عدة مقاطعات وأقاليم روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم ومنطقة البحر الأسود، في مؤشر يعكس استمرار الهجمات الجوية المتبادلة بين الجانبين.
هجوم على خيرسون وموسكو توجه الاتهامات
وفي تطور موازي، أفادت مصادر روسية بتعرض إحدى البلدات الواقعة في مقاطعة خيرسون لهجوم باستخدام 13 طائرة مسيرة أوكرانية.
وذكرت المصادر أن الهجمات استهدفت مناطق مأهولة بالسكان، معتبرة أن كييف كثفت خلال الفترة الأخيرة من استخدام الطائرات المسيرة في عملياتها داخل المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بشأن استهداف المدنيين والبنية التحتية، وسط استمرار العمليات العسكرية على عدة جبهات منذ اندلاع الحرب.
تصريحات مثيرة على هامش منتدى سان بطرسبورج
بعيدًا عن الميدان العسكري، شهد منتدى سان بطرسبورج الاقتصادي الدولي تصريحات لافتة بشأن خلفيات الحرب وتداعياتها السياسية.
وقال إيرول ماسك، والد رجل الأعمال الأمريكي الشهير إيلون ماسك، إن روسيا رأت نفسها مضطرة للتحرك من أجل حماية سكان منطقة دونباس، مشيرًا إلى أن الصراع في شرق أوكرانيا سبق اندلاع الحرب الحالية بسنوات.
وأضاف أن مسؤولين روسًا تحدثوا عن سقوط آلاف الضحايا في المنطقة قبل بدء العمليات العسكرية الروسية، معتبرًا أن تلك الأحداث شكلت أحد العوامل الرئيسية التي دفعت موسكو إلى اتخاذ قراراتها.
مخاوف أوروبية من توسع الاتحاد
وفي الجانب السياسي، أثار ملف العلاقة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي نقاشًا جديدًا بعد تصريحات لعضو البرلمان الألماني ستيفن كوتريت.
وحذر النائب الألماني من أن منح كييف وضعًا خاصًا يقربها أكثر من عضوية الاتحاد الأوروبي قد يخلق تحديات كبيرة داخل التكتل الأوروبي، مشيرًا إلى أن التوسع المستمر قد يضع ضغوطًا إضافية على مؤسسات الاتحاد وقدرته على إدارة الملفات المشتركة.
ومع استمرار المعارك على الأرض وتزايد الجدل السياسي في أوروبا، تبدو الأزمة الروسية الأوكرانية بعيدة عن أي تسوية قريبة، في وقت تتسارع فيه التطورات العسكرية والدبلوماسية على حد سواء.