Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يواصل الهبوط.. ما الذي يدفع برنت وغرب تكساس إلى المنطقة الحمراء؟

النفط يواصل الهبوط.. ما الذي يدفع برنت وغرب تكساس إلى المنطقة الحمراء؟

النفط يواصل الهبوط.. ما الذي يدفع برنت وغرب تكساس إلى المنطقة الحمراء؟

مع بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، واصلت أسعار النفط العالمية مسارها الهابط، في ظل تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات وعودة الهدوء النسبي إلى الأسواق، بالتزامن مع استمرار الضغوط الناتجة عن زيادة الإنتاج العالمي وضعف مؤشرات الطلب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أداء خامي برنت وغرب تكساس الوسيط.

تراجع جديد في أسعار الخام العالمية

سجل خام برنت خلال تعاملات اليوم نحو 73.40 دولارًا للبرميل، منخفضًا بنسبة 0.69% مقارنة بالإغلاق السابق، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 70.12 دولارًا للبرميل، مسجلًا تراجعًا بلغت نسبته 0.89%.

ويأتي هذا الانخفاض وسط حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية، مع متابعة المستثمرين لتطورات المشهد الاقتصادي والسياسي، وتأثيرها المباشر على حركة العرض والطلب في سوق الطاقة.

خبير طاقة: تراجع المخاطر الجيوسياسية غيّر اتجاه السوق

أوضح الدكتور رمضان أبو العلا، خبير الطاقة، أن أسعار النفط فقدت أحد أهم عوامل الدعم التي دفعتها في وقت سابق إلى مستويات مرتفعة، بعدما انخفضت حدة المخاوف المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية.

وأشار إلى أن الأسواق تلقت إشارات إيجابية مع ترقب نتائج الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر، بالتزامن مع انتظام حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة أسرع من المتوقع، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن تعطل إمدادات النفط العالمية.

وأضاف أن عودة الثقة تدريجيًا في استقرار حركة الشحن البحري دفعت كثيرًا من المتعاملين إلى إعادة تقييم المخاطر، وهو ما انعكس في صورة ضغوط بيعية على أسعار الخام.

زيادة الإنتاج وتباطؤ الطلب يضاعفان الضغوط

ولفت أبو العلا إلى أن السوق يواجه في الوقت الحالي عاملين رئيسيين يضغطان على الأسعار، يتمثل الأول في استمرار ارتفاع مستويات الإنتاج من الدول غير الأعضاء في تحالف «أوبك+»، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي تواصل تسجيل مستويات قوية من إنتاج النفط الصخري.

أما العامل الثاني، فيرتبط بأداء الاقتصاد الصيني، إذ جاءت البيانات الاقتصادية الأخيرة أقل من توقعات الأسواق، مما عزز المخاوف من تباطؤ النشاط الصناعي في أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، وهو ما انعكس على توقعات الطلب خلال الأشهر المقبلة.

أنظار المستثمرين تتجه إلى اجتماعات «أوبك+»

وفي ظل هذه التطورات، بدأت مؤسسات مالية عالمية في مراجعة تقديراتها لأسعار النفط خلال النصف الثاني من عام 2026، حيث تتوقع بنوك استثمار كبرى، من بينها مورجان ستانلي وسيتي بنك، أن يتحرك خام برنت داخل نطاق يتراوح بين 70 و75 دولارًا للبرميل إذا استمرت المعطيات الحالية.

وتتجه الأنظار الآن إلى الاجتماعات المقبلة لتحالف «أوبك+»، التي قد تشكل نقطة تحول في مسار السوق، إذ يترقب المستثمرون ما إذا كان التحالف سيلجأ إلى إجراءات جديدة لخفض الإنتاج بهدف دعم الأسعار، أم سيواصل تنفيذ خططه الخاصة بالزيادة التدريجية للإمدادات، وهو القرار الذي قد يحدد اتجاه سوق النفط خلال الفترة المقبلة.

المزيد