Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقترحات أمريكية للحل في ليبيا

عبد الستار حتيتة

عبد الستار حتيتة

لا أحد يهتم.. أغلب المحللين يتحدثون عن مبادرة مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للحل في ليبيا. هي ليست مبادرة بل مقترحات أمريكية مبنية على تحركات البعثة الأممية وعلى رؤية دول الجوار وبلاد أخرى، بالتوافق مع بعض القوى المحلية الليبية. 
مقترحات أمريكا تنصب أساسا على استفادة واشنطن من الثروة الليبية؛ البترول والغاز. أما الشعب الليبي فيستمر في معاناته الأبدية. لا أحد يهتم بالعامة، إلا إذا استفاق هؤلاء الناس لما يحاك لهم. تمضي المقترحات الأمريكية بسرعة لكن على مهل! فهي لم تضع أي أسماء ليبية نافذة، في السلطة، لا من الشرق ولا من الغرب. هكذا.. 
لا أحد يهتم.. تريد المقترحات الأمريكية الاستفادة من جهود حنا تيتيه، المبعوثة لليبيا من الأمم المتحدة. وتسعى المقترحات الأمريكية لتقريب وجهات النظر بين مصر وتركيا. وتتمنى المبادرة الأمريكية إيجاد تفاهم بين الشرق الليبي وغربه. وهي تفعل كل ذلك دفعة واحدة. إنها أشبه بحالة من محاولة تسريع جهود البعثة الأممية لليبيا، بالتعاون مع أطراف إقليمية ومحلية!  
من السهل في المجتمعات الغربية دفع مبالغ مالية لشركات الرأي العام، وهي كيانات أجنبية أساسا، وكثيرة في الشرق الليبي وفي الغرب الليبي. شركات الرأي العام تستحوذ على أموال الليبيين، من جانب بعض سلطات الشرق والغرب، وتُمكِّن هذا أو ذاك من عقد لقاءات مع شخصيات أجنبية أيضا بمواعيد محددة ولدقائق معدودة. يقوم الحاكم الليبي، من هنا أو من هناك، بالرطانة عن أنه التقى بهذا الوزير الأجنبي أو ذاك. وأن له مبادرة، وهكذا.. فلا أحد يهتم..
تبقى المبادرة الأمريكية. يبدو أنها تمضي في طريق مسدودة. لماذا؟ لأنها مبنية بالأساس على جهود البعثة الأممية ودول الجوار وبعض البلاد الأخرى، إضافة إلى القوى المحلية المتهمة من بعض من الليبيين بالفساد. المهم أن لا أحد يهتم بمصير الشعب الليبي. لا ديمقراطية ولا حرية ولا توفير السلع والأموال..

المزيد