شهدت فرنسا واقعة سرقة جديدة استهدفت أحد أبرز المتاحف المتخصصة في عرض المجوهرات والتحف الفنية، بعدما تمكن مجهولون من الاستيلاء على مجموعة من القطع النادرة تقدر قيمتها بملايين اليوروهات، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن أمن المتاحف الفرنسية بعد سلسلة من الوقائع المشابهة.
مجوهرات نادرة ضمن المسروقات
كشفت مصادر مطلعة على مجريات التحقيق أن متحف «رينيه لاليك» تعرض لعملية سرقة أسفرت عن اختفاء نحو 20 قطعة من المجوهرات، فيما لا تزال الجهات المختصة تواصل حصر قيمة المسروقات بشكل دقيق.
وبحسب التقديرات الأولية، قد تصل قيمة القطع التي استولى عليها الجناة إلى نحو 4 ملايين يورو، وهو ما يجعل الحادث من بين أكبر وقائع سرقة المتاحف في فرنسا خلال الفترة الأخيرة.
اقتحام فجري وإنذار لم يمنع السرقة
ووفق المعلومات المتداولة، وقع الاقتحام في الساعات الأولى من الصباح، حيث دخل شخص أو أكثر إلى المتحف الذي يضم أعمال الفنان الفرنسي رينيه لاليك، قبل أن يتوجهوا مباشرة إلى القاعة المخصصة لعرض المجوهرات.
ورغم تشغيل نظام الإنذار فور تنفيذ عملية الاقتحام، فإن الجناة تمكنوا من الفرار قبل وصول عناصر الأمن، فيما كانت إحدى عاملات النظافة أول من لاحظ الواقعة، لتبادر بإبلاغ الشرطة، التي بدأت على الفور التحقيق في ملابسات الحادث.
المتحف كان تحت رقابة أمنية
وتأتي السرقة رغم أن المتحف كان يخضع لإجراءات مراقبة خاصة، بعدما أُدرج ضمن المواقع التي تحتاج إلى تعزيز التأمين، وذلك في أعقاب تعرض متحف اللوفر العام الماضي لعملية سرقة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل فرنسا وخارجها.
كما أعلنت إدارة متحف «رينيه لاليك» إغلاق أبوابه مؤقتًا، موضحة عبر منصاتها الرسمية أن القرار يهدف إلى إعادة تنظيم الإجراءات الأمنية والتأكد من جاهزية المتحف قبل استقبال الزوار مجددًا.
ذكرى سرقة اللوفر تعود من جديد
وأعاد الحادث إلى الأذهان عملية السرقة التي استهدفت متحف اللوفر في أكتوبر 2025، عندما نجح 3 أو أربعة أشخاص في تنفيذ عملية وصفت حينها بالجريئة، بعدما استخدموا شاحنة مزودة برافعة للوصول إلى إحدى قاعات العرض خلال دقائق معدودة.
وتمكن منفذو العملية من سرقة ثماني قطع مجوهرات قُدرت قيمتها بنحو 88 مليون يورو، قبل أن يلوذوا بالفرار، فيما أشارت التحقيقات آنذاك إلى أنهم استخدموا مناشير كهربائية صغيرة لفتح خزائن العرض.
ورغم نجاح الشرطة الفرنسية لاحقًا في توقيف عدد من المشتبه بهم على خلفية تلك القضية، فإن المجوهرات المسروقة لم تسترد حتى الآن، وهو ما يزيد من الضغوط على أجهزة الأمن مع تكرار استهداف المتاحف والمؤسسات الثقافية ذات القيمة التاريخية والفنية.