تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تطورات المفاوضات الجارية مع إيران، مؤكدًا أن المحادثات حققت تقدمًا ملحوظًا، وأن طهران أبدت موافقة على معظم المطالب التي طرحتها الولايات المتحدة، في وقت شدد فيه على أن امتلاك إيران لسلاح نووي يظل "خطًا أحمر" لن تسمح واشنطن بتجاوزه.
تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران
وخلال مقابلة تلفزيونية مع قناة CNBC، أوضح ترامب أن المسار الحالي لا يندرج تحت إطار المواجهة العسكرية، بل يهدف إلى إنهاء أي قدرات نووية يمكن أن تمتلكها إيران مستقبلًا، وأشار إلى أن الجهود التي تقودها إدارته في هذا الملف بدأت منذ نحو أربعة أشهر، معتبرًا أن الوصول إلى هذه المرحلة خلال فترة قصيرة يُعد تطورًا مهمًا بالنظر إلى تعقيد الملف الإيراني.
وأضاف أن الولايات المتحدة ترى أن المفاوضات تسير في الاتجاه الصحيح، مع وجود تفاهمات بشأن عدد كبير من الملفات المطروحة، وهو ما يعزز فرص التوصل إلى اتفاق نهائي خلال المرحلة المقبلة.
تخفيف العقوبات مقابل توجيه الأموال للمدنيين
وتطرق ترامب إلى مذكرة التفاهم التي أُبرمت الشهر الماضي، موضحًا أنها تضمنت إجراءات لتخفيف بعض القيود الاقتصادية، من بينها تسهيلات تتعلق بالموانئ الإيرانية وصادرات النفط.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوات ليس دعم القدرات العسكرية الإيرانية، وإنما منح الاقتصاد الإيراني مساحة لتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مشيرًا إلى أن العائدات المتوقعة ينبغي أن تستخدم في شراء المواد الغذائية والسلع الضرورية، وليس في تعزيز الإنفاق العسكري أو تطوير الأسلحة.
كما كشف أن الولايات المتحدة تعتزم تزويد إيران بمحاصيل زراعية تشمل الذرة والقمح وفول الصويا، في إطار ترتيبات تهدف إلى تلبية الاحتياجات الغذائية، لافتًا إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات كبيرة أثرت على قدرته في تحقيق إيرادات كافية.
هجوم جديد على إدارة أوباما
وفي سياق حديثه، أعاد ترامب انتقاد سياسات الإدارات الأمريكية السابقة، موجهًا اتهامات مباشرة للرئيس الأسبق باراك أوباما، زاعمًا أن إدارته سلمت إيران نحو 1.7 مليار دولار نقدًا، معتبرًا أن تلك الأموال استُخدمت لاحقًا في تمويل برامج التسليح وتطوير الصواريخ.
وأشار إلى أن هذا النهج منح طهران مساحة لتعزيز نفوذها في المنطقة، مؤكدًا أن إدارته تتبنى سياسة مختلفة تقوم على تشديد الرقابة ومنع أي دعم يمكن أن يساهم في تطوير القدرات العسكرية الإيرانية.
رسالة حاسمة بشأن البرنامج النووي
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة لن تقبل بأي اتفاق يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن هدف المفاوضات هو الوصول إلى تسوية تضمن الاستقرار وتمنع أي تهديد نووي مستقبلي، مع استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية حتى يتم التوصل إلى اتفاق يحقق هذه الأهداف.