عاد الملف الإيراني إلى واجهة التصريحات الأمريكية مجددًا، بعدما أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواقف حادة تناولت مستقبل الاتفاق مع طهران، إلى جانب انتقادات مباشرة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وعدد من الدول الأعضاء فيه، معتبرًا أن التعامل مع إيران يتطلب موقفًا أكثر حزمًا وتعاونًا من الحلفاء.
ترامب يحسم موقفه من إيران
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران لن تتمكن من امتلاك سلاح نووي، مشددًا على أن الاتفاق المتعلق بطهران أصبح من وجهة نظره جزءًا من الماضي، وأنه لم يعد قائمًا أو قابلًا للاستمرار.
وأشار ترامب إلى أن موقفه من البرنامج النووي الإيراني واضح وثابت، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تسمح بوصول إيران إلى قدرات نووية عسكرية، في تصريحات تعكس استمرار النهج المتشدد الذي يتبناه تجاه هذا الملف.
انتقادات لحلف الناتو
وفي سياق حديثه، أبدى ترامب عدم رضاه عن مستوى الدعم الذي قدمته دول حلف شمال الأطلسي فيما يتعلق بالتعامل مع إيران، موضحًا أن عددًا محدودًا فقط من الدول الأعضاء أبدى استعدادًا لتقديم المساندة، وهو ما اعتبره أقل من التوقعات.
وأضاف أن التعاون داخل الحلف في هذا الملف لا يرقى إلى المستوى المطلوب، مؤكدًا أن بعض الشركاء لم يتحملوا مسؤولياتهم بالشكل الكافي.
هجوم على إسبانيا بسبب الإنفاق الدفاعي
ووجه ترامب انتقادات لاذعة إلى إسبانيا، واصفًا إياها بأنها "شريك سيئ للغاية" داخل حلف الناتو، في إشارة إلى ما يراه تقصيرًا في الالتزام بمتطلبات الحلف، خاصة فيما يتعلق بالمساهمات الدفاعية.
كما لفت إلى أن هناك عددًا من الدول الأعضاء لا تزال لا تفي بالتزاماتها المالية الخاصة بالإنفاق الدفاعي، معتبرًا أن هذا الأمر يفرض أعباءً إضافية على بقية الحلفاء، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.
رسائل سياسية متعددة
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يشهد فيه الملف الإيراني تطورات متسارعة واهتمامًا دوليًا متزايدًا، بينما يواصل الرئيس الأمريكي توجيه رسائل سياسية تتعلق بأولويات الأمن القومي الأمريكي، سواء فيما يخص البرنامج النووي الإيراني أو مستقبل العلاقات داخل حلف الناتو.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الجدل بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية بين أعضاء الحلف، إلى جانب تمسك ترامب بموقفه الرافض لأي مسار قد يسمح لإيران بتطوير قدراتها النووية العسكرية، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أولوية بالنسبة للسياسة الأمريكية.