تقدم المستشار مجدي كامل بدر، المحامي بالنقض والدستورية العليا، ببلاغ رسمي إلى المستشار النائب العام تحت رقم عرائض مكتب فني النائب العام ٧٢٧٤٣ بتاريخ ٥ يوليو ٢٠٢٦، ضد نقيب المحامين بصفته، متهماً إياه بالامتناع العمدي عن تنفيذ نصوص القانون وفقاً للمادة ١٢٣ من قانون العقوبات، والتي تقضي بعزل وحبس كل موظف أو مكلف بخدمة عامة يتعمد تعطيل التشريعات.
وأكد مقدم البلاغ أن المحاماة ليست مجرد مهنة، بل شريك أصيل للسلطة القضائية في تحقيق العدالة، وأن تعطيل النصوص التشريعية الخاصة بإنشاء أكاديمية المحاماة والدراسات القانونية يمثل افتئاتاً خطيراً على المشرع، خاصة أن القانون رقم 147 لسنة 2019 نص صراحة على إلزامية الدراسة بالأكاديمية كشرط للقيد بالجدول العام اعتباراً من يناير 2021.
واتهم بدر نقيب المحامين بتجميد النصوص الآمرة واستبدالها بمقابلات شخصية سطحية ومعهد محاماة يفتقر إلى مضمون علمي حقيقي، معتبراً أن الهدف من هذا التراخي هو صناعة "كتل تصويتية مُعلبة" تتحكم في مصير الجمعية العمومية، حيث وصل عدد المقيدين بالجداول إلى نحو ٩٠٠ ألف محامٍ، أغلبهم لا يمارسون المهنة فعلياً.
وأشار البلاغ إلى أن هذا التضخم العددي أدى إلى انهيار ميزانية النقابة، إذ يتحمل المحامون المشتغلون أعباء تمويل الرعاية الصحية والاجتماعية لغير الممارسين، مما يهدد موارد النقابة بالانهيار في ظل غياب الدعم الحكومي.
واختتم المستشار مجدي بدر بلاغه بالتأكيد على أن القانون هو التعبير الأسمى عن إرادة الأمة، وأن النيابة العامة مطالبة بالتصدي لهذا الإخلال الجسيم حفاظاً على هيبة المحاماة وسيادة القانون.