مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد، شهدت الساعات الأخيرة تطورات ميدانية وسياسية متلاحقة، تزامنت مع موجة هجمات بالطائرات المسيرة وانفجارات في عدد من المناطق داخل روسيا وأوكرانيا، وسط استمرار تبادل الاتهامات وارتفاع حدة التوتر بين الجانبين.
انفجار في دنيبروبيتروفسك وسط إنذارات جوية
دوى انفجار في مدينة دنيبروبيتروفسك الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار الخاصة بالغارات الجوية، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام أوكرانية، وجاء الحادث في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشهدها عدة مدن أوكرانية، بينما لم تُعلن السلطات المحلية على الفور حجم الخسائر أو طبيعة الأضرار التي خلفها الانفجار.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة، ما يعكس استمرار حالة التصعيد العسكري بين الطرفين رغم مرور أكثر من أربع سنوات على اندلاع الحرب.
الدفاعات الروسية تتصدى لموجة واسعة من المسيّرات
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية إحباط سلسلة من الهجمات الجوية خلال الليل. وأكد رئيس بلدية موسكو سيرجي سوبيانين أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط ثلاث طائرات مسيّرة كانت في طريقها إلى العاصمة، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ توجهت إلى مواقع سقوط الحطام للتعامل مع الموقف.
كما أوضح حاكم مقاطعة ريازان بافيل مالكوف أن الدفاعات الجوية أسقطت 11 طائرة مسيّرة فوق المقاطعة، مؤكدًا عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها اعترضت مئات المسيّرات الأوكرانية خلال ساعات الليل، موضحة أن عمليات الإسقاط شملت مناطق عدة، من بينها بيلجورود وبريانسك وكورسك وفورونيج وروستوف وريازان وتولا وسمولينسك، إضافة إلى أجواء موسكو وشبه جزيرة القرم ومياه البحر الأسود وبحر آزوف، وفقًا للبيانات الرسمية الروسية.
إصابات في بيلجورود بعد قصف أوكراني
وفي تطور آخر، أعلنت السلطات في مقاطعة بيلجورود الروسية إصابة ثلاثة أشخاص جراء هجوم صاروخي استهدف المدينة ومحيطها، وأوضح القائم بأعمال حاكم المقاطعة ألكسندر شوفاييف أن القصف تسبب أيضًا في اندلاع حريق بأحد المباني الملحقة في قرية بوشكارنوي، بينما باشرت فرق الطوارئ أعمال الإخماد والتعامل مع آثار الهجوم.
رسائل سياسية وتحذيرات متبادلة
على الصعيد السياسي، وجه نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل جالوزين انتقادات حادة لدول البلطيق، معتبرًا أن سماحها باستخدام أراضيها في أنشطة معادية لروسيا يزيد من حدة التوتر في المنطقة، مشيرًا إلى أن التزامها بسياسات حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي يدفع الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
وفي السياق ذاته، رأت البعثة الروسية لدى الاتحاد الأوروبي أن سياسات بروكسل المتعلقة بالاستغناء عن مصادر الطاقة الروسية ألقت بأعباء اقتصادية ثقيلة على دول الاتحاد، مشيرة إلى أن حجم الخسائر قد يصل إلى ثلاثة تريليونات يورو، وأضافت أن تداعيات تلك السياسات انعكست في ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وتراجع مستويات المعيشة، إلى جانب انتقال عدد من المنشآت الصناعية إلى خارج دول الاتحاد الأوروبي، بحسب الرؤية التي عرضها الجانب الروسي.