أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بدء إجراءات لمراجعة ملابسات إنشاء مستودع للذخائر في بلدة فيشنيف الواقعة غرب العاصمة كييف، بعد تعرض الموقع لضربة صاروخية روسية أدت إلى مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين.
وأكد زيلينسكي أن السلطات الأوكرانية ستعمل على تحديد المسؤوليات القانونية والإدارية عن القرار الذي سمح بوجود منشأة عسكرية في منطقة كان من المفترض تجنب استخدامها لهذا الغرض، مشددًا على ضرورة محاسبة كل من تجاهل التعليمات الرسمية المتعلقة بأماكن تخزين الأسلحة والذخائر.
وأوضح الرئيس الأوكراني أن توجيهات سابقة كانت قد حذرت من إقامة مستودعات ذخيرة داخل تلك المنطقة، باعتبارها قريبة من تجمعات سكنية، إلا أن هذه التعليمات لم تُطبق بالشكل المطلوب.
تحقيقات مع مسؤولين وشركات حكومية
وقال زيلينسكي إن التحقيقات بدأت بالفعل بحق عدد من المسؤولين، بينهم قيادات في شركتين مملوكتين للدولة، إلى جانب مسؤولين إداريين، بهدف معرفة كيفية اتخاذ قرار إنشاء المستودع في هذا الموقع وتحديد الجهات التي تتحمل مسؤولية المخالفات.
وأشار إلى وجود مواقع أخرى داخل الأراضي الأوكرانية يمكن استخدامها لتخزين المعدات العسكرية بعيدًا عن المناطق المدنية، مؤكدًا أن حماية السكان يجب أن تكون أولوية خلال التعامل مع المنشآت المرتبطة بالعمليات الدفاعية.
كييف تسعى لتسريع إمدادات الأسلحة من الحلفاء
وفي كلمته اليومية المصورة، تطرق زيلينسكي إلى ملف الدعم العسكري، مؤكدًا أن بلاده ستعيد تنظيم عملها الدبلوماسي خلال الفترة المقبلة بهدف تسريع تنفيذ الاتفاقيات التي أبرمتها مع شركائها الدوليين.
وشدد على أن التفاهمات التي توصل إليها قادة الدول الداعمة لأوكرانيا يجب ألا تبقى مجرد اتفاقات سياسية، بل ينبغي تحويلها إلى خطوات عملية على الأرض، خاصة فيما يتعلق بتعزيز قدرات الدفاع الجوي.
كما أشار إلى التعاون مع الولايات المتحدة بشأن الحصول على تراخيص لإنتاج منظومات دفاع جوي من طراز "باتريوت" داخل أوكرانيا، معتبرًا أن زيادة الإنتاج المحلي ستساعد في رفع قدرة البلاد على مواجهة الهجمات الروسية.
هجوم واسع خلف دمارًا وخسائر بشرية
وكانت القوات الروسية قد نفذت في السادس من يوليو هجومًا جويًا واسعًا استهدف كييف ومحيطها باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة وصواريخ كروز، مما تسبب في أضرار كبيرة بعدة مواقع.
وبحسب السلطات الأوكرانية، أسفر الهجوم عن سقوط تسعة قتلى وإصابة عشرات الأشخاص، فيما اضطرت فرق الطوارئ إلى إجلاء مئات السكان من بلدة فيشنيف عقب وقوع انفجارات متتالية داخل الموقع المستهدف.
واستمرت عمليات إخماد الحرائق الناتجة عن الانفجارات عدة أيام، وسط تأكيدات بأن طبيعة الانفجارات تشير إلى وجود كميات من الذخائر داخل المنشأة التي تعرضت للقصف.