Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا وصف كاتب في «الجارديان» ترامب بأنه الخطر الأكبر على الاستقرار العالمي؟

لماذا وصف كاتب في «الجارديان» ترامب بأنه الخطر الأكبر على الاستقرار العالمي؟

لماذا وصف كاتب في «الجارديان» ترامب بأنه الخطر الأكبر على الاستقرار العالمي؟

أثار مقال نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية موجة واسعة من الجدل، بعدما وجه الكاتب والمحلل المتخصص في الشؤون الخارجية، سايمون تيسدال، انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن سياساته الخارجية أصبحت تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الدولي، وأن تداعيات قراراته تتجاوز حدود الولايات المتحدة لتطال العالم بأسره.

انتقادات لنهج الإدارة الأمريكية

يرى تيسدال أن الإدارة الأمريكية الحالية تتعامل مع الأزمات الدولية بمنطق التصعيد بدلاً من البحث عن حلول سياسية، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران لم تحقق الأهداف التي أعلنتها واشنطن، بل ساهمت، بحسب رأيه، في تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة حالة التوتر.

وأضاف أن استمرار الضربات العسكرية لم يؤدِ إلى إضعاف طهران كما كان متوقعاً، وإنما منحها مساحة لتعزيز تماسكها الداخلي، في وقت يتحمل فيه المدنيون الجانب الأكبر من تداعيات الصراع.

تشكيك في رواية الانتصارات

وانتقد الكاتب التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي ووزير الدفاع بيت هيجسيث بشأن تحقيق نجاحات ميدانية، معتبراً أن الوقائع على الأرض لا تعكس تلك الصورة، في ظل استمرار المواجهات واتساع آثارها الإنسانية والاقتصادية، فضلاً عن تصاعد الانتقادات الدولية للسياسة الأمريكية.

وأشار إلى أن واشنطن باتت تركز بصورة أكبر على تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بعدما أصبحت الأهداف التي سبق الإعلان عنها، مثل الحد من البرنامج النووي الإيراني أو تقليص نفوذ حلفاء طهران في المنطقة، أكثر صعوبة في التحقيق.

الحرب واستنزاف الجميع

ويعتقد تيسدال أن الأزمة لا ترتبط فقط بإيران، وإنما بطريقة إدارة البيت الأبيض للصراع، موضحاً أن ترامب لم يتجه إلى حرب شاملة، وفي المقابل لم ينجح أيضاً في إنهاء المواجهة أو تقديم مخرج سياسي لها، وهو ما أدى، بحسب المقال، إلى استمرار حرب استنزاف تفرض أعباءً كبيرة على القوات الأمريكية وحلفائها، وتلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وأمن المنطقة.

كما يرى أن استمرار التصعيد يمنح خصوم الولايات المتحدة فرصاً لتعزيز نفوذهم السياسي والاستراتيجي، بينما تتراجع صورة واشنطن على الساحة الدولية.

ملفات أخرى تحت المجهر

وامتد نقد الكاتب إلى ملفات دولية أخرى، من بينها الحرب في غزة، حيث اعتبر أن المبادرات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية لم تحقق النتائج المرجوة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعثر جهود إعادة الإعمار ووصول المساعدات الإنسانية.

وتناول أيضاً الموقف الأمريكي من الحرب الروسية الأوكرانية، معتبراً أن أسلوب التعامل مع الأزمة اتسم بالتخبط، سواء فيما يتعلق بمستوى الدعم المقدم لكييف أو بطبيعة العلاقة مع موسكو.

واختتم تيسدال مقاله بالقول إن ما يراه من قرارات متسرعة وغياب لرؤية استراتيجية طويلة المدى جعل سياسات ترامب، من وجهة نظره، مصدراً رئيسياً لزيادة الاضطرابات الدولية، معتبراً أن طريقة إدارة الملفات الخارجية أصبحت تثير مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها على الأمن والاستقرار العالمي خلال المرحلة المقبلة. 

المزيد