أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران لم تعد تمتلك الإمكانات التي تسمح لها بمواصلة المواجهة العسكرية، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة أضعفت قدراتها بشكل كبير، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى احتمالات استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
تراجع كبير في القدرات الإيرانية
وأوضح ترامب، في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، أن الولايات المتحدة حققت تقدمًا ملحوظًا فيما يتعلق بالملف الإيراني، معتبرًا أن الضغوط التي تعرضت لها طهران خلال الفترة الماضية انعكست بصورة مباشرة على قدراتها العسكرية.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن القوات الأمريكية نجحت في توجيه ضربات أثرت على قدرات القوات الجوية والبحرية الإيرانية، لافتًا إلى أن الإمكانيات التشغيلية للطائرات المسيرة الإيرانية شهدت تراجعًا واضحًا، موضحًا أن نسبتها انخفضت إلى نحو 48% مقارنة بما كانت عليه في السابق.
رسائل جديدة بشأن المفاوضات
وفي حديثه عن المسار السياسي، قال ترامب إن الجانب الإيراني يبدي رغبة في العودة إلى طاولة التفاوض، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الظروف الحالية لا تشير إلى جاهزية كاملة لدى طهران للدخول في مفاوضات فعلية، مضيفًا أن الاتصالات السياسية ما زالت تواجه عدة تحديات تحول دون الوصول إلى اتفاق في الوقت الراهن.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حالة من الترقب، مع استمرار الحديث عن جهود دبلوماسية تقودها أطراف دولية لإعادة إحياء الحوار بين البلدين بعد فترة طويلة من التوترات السياسية والعسكرية.
توتر إقليمي يفرض نفسه
وتتزامن تصريحات الرئيس الأمريكي مع استمرار حالة التوتر التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، في ظل ملفات أمنية وسياسية معقدة ألقت بظلالها على العلاقات بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الماضية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة تعكس تمسك الإدارة الأمريكية بسياسة الضغط على إيران، بالتوازي مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحلول الدبلوماسية إذا توافرت الظروف المناسبة لذلك، كما تشير هذه التصريحات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات سياسية جديدة، خاصة مع تزايد الحديث عن إمكانية استئناف المفاوضات الهادفة إلى احتواء التصعيد وخفض حدة التوتر في المنطقة.
ورغم اللهجة الحادة التي استخدمها ترامب في وصف الوضع العسكري الإيراني، فإن حديثه عن رغبة طهران في التفاوض يعكس استمرار المسار الدبلوماسي كخيار مطروح، وهو ما يجعل الأنظار تتجه إلى الخطوات المقبلة التي قد تحدد شكل العلاقة بين البلدين خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المتغيرات الإقليمية والدولية.