رغم التحديات الاقتصادية وتقلبات السوق، يواصل القطاع العقاري المصري إثبات قوته كأحد أكثر القطاعات صمودًا واستقرارًا، مدفوعًا بالطلب المتزايد على السكن والاستثمار الآمن.
وفي الوقت الذي يبحث فيه المواطنون عن فرص مناسبة لشراء أو استئجار وحدات سكنية، تكشف التقارير الحديثة عن استمرار ارتفاع الأسعار في عدد من مناطق القاهرة الكبرى، خاصة المدن الجديدة التي باتت الوجهة الأولى للباحثين عن الرفاهية وجودة الحياة.
واصلت ارتفاعها متوسط أسعار الشقق السكنية في القاهرة الكبرى خلال عام 2025، في عدد من المدن، خاصة بالمناطق الجديدة التي تشهد إقبالًا متزايدًا من الباحثين عن السكن الراقي.
ووفقًا لرصد موقع «المحروسة» تصدرت مدينتا الشيخ زايد والتجمع الخامس قائمة أغلى المناطق السكنية داخل القاهرة الكبرى، حيث اقترب سعر المتر الواحد من 70 ألف جنيه، نتيجة زيادة الطلب واستمرار تنفيذ المشروعات العقارية الكبرى في تلك المناطق.
وأشار إلى أن مناطق مثل 6 أكتوبر ومدينتي والعاصمة الإدارية جاءت ضمن الشريحة الأعلى من حيث الأسعار، مدفوعة بتطور البنية التحتية وتوافر الخدمات التعليمية والطبية والترفيهية.
وفي المقابل، حافظت مناطق الهرم والمقطم وشبرا والمعادي القديمة على أسعارها المتوسطة، حيث تراوح سعر المتر فيها بين 15 و30 ألف جنيه، بحسب موقع العقار ومستوى التشطيب، ما يجعلها وجهة مفضلة للعائلات الباحثة عن سكن مناسب داخل نطاق القاهرة الكبرى.
وبحسب الرصد يشهد سوق العقارات تباينًا في الأسعار بين منطقة وأخرى تبعًا لعوامل العرض والطلب ومعدلات التطوير العمراني، متوقعًا أن تشهد بعض المناطق الصاعدة مثل حدائق أكتوبر والعبور الجديدة زيادات تدريجية في الأسعار خلال الفترة المقبلة مع اكتمال المشروعات السكنية والخدمية بها.
واختتم بالإشارة إلى أن العام 2025 يمثل مرحلة مفصلية في خريطة الاستثمار العقاري بمصر، مع استمرار الحكومة في دعم التوسع العمراني وتطوير المدن الجديدة لتلبية احتياجات السوق وتوفير حلول سكنية متنوعة تناسب مختلف الشرائح الاجتماعية.